Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لا سمي له، ولا كفء له، ولا ند له
بلفظه، فهو اسم مصدر، كـ: سبحان من سبح، وكلام من كلم وسلام من سلم، وإعرابها مفعول مطلق منصوب على المفعولية المطلقة، وعاملها محذوف دائمًا.
ومعنى (سبح) ، قال العلماء: معناها: نزه، أصلها من السبح وهو البعد، كأنك تبعد صفات النقص عن الله عز وجل، فهو سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص.
دليل ذلك قوله تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} مريم: ٦٥ : هَلْ استفهام، لكنه بمعنى النفي ويأتي النفي بصيغة الاستفهام لفائدة عظيمة، وهي التحدي، لأن هناك فرقًا بين أن أقول: لا سمي له، و: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ؛ لأن {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} متضمن للنفي وللتحدي أيضًا، فهو مشرب معنى التحدي، وهذه قاعدة مهمة: كلما كان الاستفهام بمعنى النفي، فهو مشرب معنى التحدي، كأني أقول: إن كنت صادقًا، فأتني بسمي له وعلى هذا، فـ {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} : أبلغ من: "سمي له".
والسمي: هو المسامي، أي: المماثل.
الدليل قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} الإخلاص: ٤ .
الدليل قوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة: ٢٢ ، أي: تعلمون أنه لا ند له والند بمعنى النظير.
وهذه الثلاثة - السمي والكفء والند - معناها متقارب جدا، لأن معنى الكفء: الذي يكافئه، ولا يكافئ الشيء الشيء إلا إذا كان مثله، فإن لم يكن مثله، لم يكن مكافئًا، إذًا: لا كفء له، أي: ليس له مثيل