Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ففيها رد على من فسروا السخط والغضب بالانتقام؛ لأن أهل التعطيل من الأشعرية وغيرهم يقولون: إن المراد بالسخط والغضب:الانتقام، أو إرادة الانتقام، ولا يفسرون السخط والغضب بصفة من صفات الله يتصف بها هو نفسه، فيقولون: غضبه، أي انتقامه، أو إرادة انتقامه، فهم إما أن يفسروا الغضب بالمفعول المنفصل عن الله وهو الانتقام، أو بالإرادة؛ لأنهم يقرون بها، ولا يفسرونه بأنه صفة ثابتة لله على وجه الحقيقة تليق به.
ونحن نقول لهم: بل السخط والغضب غير الانتقام، والانتقام نتيجة الغضب والسخط، كما نقول: إن الثواب نتيجة الرضى، فالله سبحانه وتعالى يسخط على هؤلاء القوم ويغضب عليهم ثم ينتقم منهم.
وإذا قالوا: إن العقل يمنع ثبوت السخط والغضب لله عز وجل.
فإننا نجيبهم بما سبق في صفة الرضى؛ لأن الباب واحد.
ونقول: بل العقل يدل على السخط والغضب، فإن الانتقام من المجرمين وتعذيب الكافرين دليل على السخط والغضب، وليس دليلًا على الرضى، ولا على انتفاء الغضب والسخط.
ونقول: هذه الآية: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} الزخرف: ٥٥ ترد عليكم؛ لأنه جعل الانتقام غير الغضب؛ لأن الشرط غير المشروط.
بقي أن يقال: {فَلَمَّا آسَفُونَا} : نحن نعرف أن الأسف هو الحزن