Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق كما في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}
والفاسق الذي لا يخرج من الإسلام هو الفاسق الملي، وهو من فعل كبيرة، أو أصر على صغيرة.
ولهذا قال المؤلف: ((الملي)) ؛ يعني: المنتسب إلى الملة الذي لم يخرج منها.
فأهل السنة والجماعة لا يسلبون الفاسق الملي الإسلام بالكلية؛ فلا يمكن أن يقولوا: إن هذا ليس بمسلم؛ لكن يمكن أن يقولوا: إن هذا ناقص الإسلام أو ناقص الإيمان.
قوله: ((ولا يخلدونه في النار)) : معطوف على قوله: ((ولا يسلبون)) : وعلى هذا يكون قوله: ((كما تقول المعتزلة)) : عائدا للأمرين؛ لأن المعتزلة يسلبونه الإسلام ويخلدونه في النار، وإن كانوا لا يطلقون عليه الكفر.
مراد المؤلف بـ ((المطلق)) هنا؛ يعني: إذا أطلق الإيمان؛ فالوصف يعود إلى الاسم لا إلى الإيمان؛ كما سيتبين من كلام المؤلف رحمه الله؛ فيكون المراد به مطلق الإيمان الشامل للفاسق والعدل.
قوله: ((كما في قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} النساء:٩٢ ؛ فإن المؤمنة هنا يدخل فيه الفاسق.
فلو أن إنسانا اشترى رقيقا فاسقا وأعتقه في كفارة؛ أجزأه؛ مع أن الله قال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ؛ فكلمة {مُؤْمِنَةٍ} تشمل الفاسق وغيره.