Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
والآية الأولى فيها خمس وصايا. صار الجميع تسع وصايا.
ثم قال عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} ، هذه هي الوصية العاشرة؛ فقوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي} يحتمل أن المشار إليه ما سبق؛ لأنك لو تأملته وجدته محيطا بالشرع كله؛ إما نصا، وإما إيماء، ويحتمل أن المراد به ما علم من دين الله؛ أي: هذا الذي جاءكم به الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو صراطي؛ أي: الطريق الموصل إليه سبحانه وتعالى.
والصراط يضاف إلى الله عز وجل ويضاف إلى سالكه؛ ففي قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} الفاتحة: ٧ هنا أضيف إلى سالكه، وفي قوله تعالى: {صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الشورى: ٥٣ هنا أضيف إلى الله عز وجل؛ فإضافته إلى الله عز وجل لأنه موصل إليه، ولأنه هو الذي وضعه لعباده جل وعلا، وإضافته إلى سالكه لأنهم هم الذين سلكوه.
قوله: {مُسْتَقِيمًا} ، هذه حال من "صراط"؛ أي: حال كونه مستقيما لا اعوجاج فيه فاتبعوه.
قوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} السبل؛ أي: الطرق الملتوية الخارجة عنه.
وتفرق: فعل مضارع منصوب بأن بعد فاء السببية، لكن حذفت منه تاء المضارعة، وأصلها: "تتفرق"، أي أنكم إذا اتبعتم السبل تفرقت بكم عن سبيله، وتشتت بكم الأهواء وبعدت.