Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
دليل، والثاني يجعل كل ما كان وسيلة للشرك فهو شرك، وربما نقول على هذا التعريف: إن المعاصي كلها شرك أصغر؛ لأن الحامل عليها الهوى، وقد قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} الجاثية:٢٣ ، ولهذا أطلق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشرك على تارك الصلاة، مع أنه لم يشرك؛ فقال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» .
فالحاصل أن المؤلف رحمه الله يقول: إن الشرك فيه أكبر وأصغر؛ لأنهم لم يرتدوا بهذا، وسبق وجه ذلك.
الجلي والخفي؛ فبعضهم قال: إن الجلي والخفي هو الأكبر والأصغر، وبعضهم قال: الجلي ما ظهر للناس من أصغر أو أكبر؛ كالحلف بغير الله، والسجود للصنم.
والخفي: ما لا يعلمه الناس من أصغر أو أكبر؛ كالرياء، واعتقاد أن مع الله إلها آخر.
وقد يقال: إن الجلي ما انجلى أمره وظهر كونه شركا؛ ولو كان أصغر، والخفي: ما سوى ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر؛ لعموم قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} النساء: ١١٦ ،و {أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} مؤول بمصدر تقديره: شركا به، وهو نكرة في سياق النفي؛ فيفيد العموم.