Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
«لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي؛ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم» . رواه في "المختارة". (١)
قوله: (عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، السند متصل وفيه عنعنة لكنها لا تضر؛ لأنها من غير مدلس، فتحمل على السماع.
قوله: «لا تتخذوا قبري عيدا» ، يقال فيه كما في الحديث السابق: أنه نهى أن تتخذ قبره عيدا يعتاد ويتكرر إليه؛ لأنه وسيلة إلى الشرك.
قوله: (ولا بيوتكم قبورا) ، سبق معناه.
قوله: «وصلوا علي؛ فإن تسليمكم يبلغني حيث كنتم» ، اللفظ هكذا، وأشك في صحته؛ لأن قوله: (صلوا علي) يقتضي أن يقال: فإن صلاتكم تبلغني؛ إلا أن يقال هذا من باب الطي والنشر.
والمعنى: صلوا علي وسلموا؛ فإن تسليمكم وصلاتكم تبلغني، وكأنه ذكر الفعلين والعلتين، لكن حذف من الأولى ما دلت عليه الثانية، ومن الثانية ما دلت عليه الأولى.
وقوله: «وصلوا علي» ، سبق معناها، المراد: صلوا علي في أي مكان كنتم، ولا حاجة إلى أن تأتوا إلى القبر وتسلموا علي وتصلوا علي عنده.
(١) البخاري في (التاريخ الكبير) ، أبو يعلى؛ كما في (مجمع الزوائد) .
وقال الهيثمي: (وفيه جعفر بن إبراهيم الجعفري، ذكره أبو حاتم ولم يذكر فيه جرحا، وبقية رجاله ثقات) .
وفيه أيضا علي بن عمر بن الحسين، مستور؛ كما في (التقريب) .
ورواه أيضا: الضياء في (المختارة) ؛ كما في (اقتضاء الصراط المستقيم) (ص٣٢٢) .