Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
«الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (سبحان الله! سبحان الله!) فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: (ويحك! أتدري ما الله؟! ، إن شان الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه. . .» وذكر الحديث. رواه أبو داود (١)
قوله: (فاستسق لنا ربك) . أي: اطلب من الله أن يسقينا، وهذا لا بأس به؛ لأن طلب الدعاء ممن ترجى إجابته من وسائل إجابة الدعاء.
قوله: (نستشفع بالله عليك) . أي: نجعله واسطة بيننا وبينك لتدعو الله لنا، وهذا يقتضي أنه جعل مرتبة الله في مرتبة أدنى من مرتبة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: (ونستشفع بك على الله) أي: نطلب منك أن تكون شافعا لنا عند الله، فتدعو الله لنا، وهذا صحيح.
قوله: (سبحان الله، سبحان الله) . قاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعظاما لهذا القول، وإنكارا له، وتنزيها لله - عز وجل - عما لا يليق به من جعله شافعا بين الخلق وبين الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
و (سبحان) : اسم مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق من سبح يسبح تسبيحا، وإذا جاءت الكلمة بمعنى المصدر وليس فيها حروفه؛ فهي اسم
(١) أبو داوود: كتاب السنة / باب في الجهمية وابن خزيمة في التوحيد، (١٤٧) وابن ابي عاصم في السنة (٥٧٥) وصححه العلامة ابن القيم في تهذيب السنن (٧/٩٦) .