Loading...

Maktabah Reza Ervani



Fathul Baari Syarah Shahih Bukhari
Detail Kitab 5824 / 7807
« Sebelumnya Halaman 5824 dari 7807 Berikutnya » Daftar Isi
Teks Arab
Arabic Original Text

وَالنُّزْهَةُ الْفَسِيحَةُ الْبَعِيدَةُ عَنِ الْوَخْمِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَأَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْخُرُوجِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ قَصَدَ الْفِرَارَ مُتَمَحِّضًا وَلَعَلَّهُ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِأَبِي عُبَيْدَةَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلِذَلِكَ اسْتَدْعَاهُ وَظَنَّ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهُ إِنَّمَا طَلَبَهُ لِيَسْلَمَ مِنْ وُقُوعِ الطَّاعُونِ بِهِ فَاعْتَذَرَ عَنْ إِجَابَتِهِ لِذَلِكَ وَقَدْ كَانَ أَمْرُ عُمَرَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بِذَلِكَ بَعْدَ سَمَاعِهِمَا لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَتَأَوَّلَ عُمَرُ فِيهِ مَا تَأَوَّلَ وَاسْتَمَرَّ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِهِ وَأَيَّدَ الطَّحَاوِيُّ صَنِيعَ عُمَرَ بِقِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ فَإِنَّ خُرُوجَهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ لِلْعِلَاجِ لَا لِلْفِرَارِ وَهُوَ وَاضِحٌ مِنْ قِصَّتِهِمْ لِأَنَّهُمْ شَكَوْا وَخَمَ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهَا لَمْ تُوَافِقْ أَجْسَامَهُمْ وَكَانَ خُرُوجُهُمْ مِنْ ضَرُورَةِ الْوَاقِعِ لِأَنَّ الْإِبِلَ الَّتِي أُمِرُوا أَنْ يَتَدَاوَوْا بِأَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا وَاسْتِنْشَاقِ رَوَائِحِهَا مَا كَانَتْ تَتَهَيَّأُ إِقَامَتُهَا بِالْبَلَدِ وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي مَرَاعِيهَا فَلِذَلِكَ خَرَجُوا وَقَدْ لَحَظَ الْبُخَارِيُّ ذَلِكَ فَتَرْجَمَ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الطَّاعُونِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي لَا تُلَائِمُهُ وَسَاقَ قِصَّةَ الْعُرَنِيِّينَ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ مسيك بِمُهْملَة وكاف مصغر قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا يُقَالُ لَهَا أَبْيَنُ هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا وَهِيَ وَبِئَةٌ فَقَالَ دَعْهَا عَنْكَ فَإِنَّ من القرف التّلف قَالَ بن قُتَيْبَةَ الْقَرَفُ الْقُرْبُ مِنَ الْوَبَاءِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ فِي هَذَا إِثْبَاتُ الْعَدْوَى وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّدَاوِي فَإِنَّ اسْتِصْلَاحَ الْأَهْوِيَةِ مِنْ أَنْفَعِ الْأَشْيَاءِ فِي تَصْحِيحِ الْبَدَنِ وَبِالْعَكْسِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ قَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْمَجْذُومُ قَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْفِرَارِ مِنْهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْقِيَاسُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْجُذَامِ مِنْ بَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ حِكَمًا مِنْهَا أَنَّ الطَّاعُونَ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ عَامًّا فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ فَإِذَا وَقَعَ فَالظَّاهِرُ مُدَاخَلَةُ سَبَبِهِ لِمَنْ بِهَا فَلَا يُفِيدُهُ الْفِرَارُ لِأَنَّ الْمَفْسَدَةَ إِذَا تَعَيَّنَتْ حَتَّى لَا يَقَعَ الِانْفِكَاكُ عَنْهَا كَانَ الْفِرَارُ عَبَثًا فَلَا يَلِيقُ بِالْعَاقِلِ وَمِنْهَا أَنَّ النَّاسَ لَوْ تَوَارَدُوا عَلَى الْخُرُوجِ لَصَارَ مَنْ عَجَزَ عَنْهُ بِالْمَرَضِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِغَيْرِهِ ضَائِعَ الْمَصْلَحَةِ لِفَقْدِ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ حَيًّا وَمَيِّتًا وَأَيْضًا فَلَوْ شُرِعَ الْخُرُوجُ فَخَرَجَ الْأَقْوِيَاءُ لَكَانَ فِي ذَلِكَ كَسْرُ قُلُوبِ الضُّعَفَاءِ وَقَدْ قَالُوا إِنَّ حِكْمَةَ الْوَعِيدِ فِي الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ مَنْ لَمْ يَفِرَّ وَإِدْخَالِ الرُّعْبِ عَلَيْهِ بِخِذْلَانِهِ وَقَدْ جَمَعَ الْغَزَالِيُّ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ الْهَوَاءُ لَا يَضُرُّ مِنْ حَيْثُ مُلَاقَاتِهِ ظَاهِرَ الْبَدَنِ بَلْ مِنْ حَيْثُ دَوَامِ الِاسْتِنْشَاقِ فَيَصِلُ إِلَى الْقَلْبِ وَالرِّئَةِ فَيُؤَثِّرُ فِي الْبَاطِنِ وَلَا يَظْهَرُ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا بَعْدَ التَّأْثِيرِ فِي الْبَاطِنِ فَالْخَارِجُ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ لَا يَخْلُصُ غَالِبًا مِمَّا اسْتَحْكَمَ بِهِ وَيَنْضَافُ إِلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ رُخِّصَ لِلْأَصِحَّاءِ فِي الْخُرُوجِ لَبَقِيَ الْمَرْضَى لَا يَجِدُونَ مَنْ يَتَعَاهَدُهُمْ فَتَضِيعُ مَصَالِحُهُمْ وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْوَبَاءُ تَتَكَيَّفُ أَمْزِجَةُ أَهْلِهِ بِهَوَاءِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَتَأْلَفُهَا وَتَصِيرُ لَهُمْ كَالْأَهْوِيَةِ الصَّحِيحَةِ لِغَيْرِهِمْ فَلَوِ انْتَقِلُوا إِلَى الْأَمَاكِنِ الصَّحِيحَةِ لَمْ يُوَافِقْهُمْ بَلْ رُبَّمَا إِذَا اسْتَنْشَقُوا هَوَاءَهَا اسْتَصْحَبَ مَعَهُ إِلَى الْقَلْبِ مِنَ الْأَبْخِرَةِ الرَّدِيئَةِ الَّتِي حَصَلَ تَكَيُّفُ بَدَنِهِ بِهَا فَأَفْسَدَتْهُ فَمُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ لِهَذِهِ النُّكْتَةِ وَمِنْهَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْخَارِجَ يَقُولُ لَوْ أَقَمْتُ لَأُصِبْتُ وَالْمُقِيمُ يَقُولُ لَوْ خَرَجْتُ لَسَلِمْتُ فَيَقَعُ فِي اللَّوِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ فِي قَوْلِهِ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ فِيهِ مَنْعُ مُعَارَضَةِ مُتَضَمِّنِ الْحِكْمَةِ بِالْقَدَرِ وَهُوَ مِنْ مَادَّةِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة وَفِي قَوْلِهِ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ إِشَارَةً إِلَى الْوُقُوفِ مَعَ الْمَقْدُورِ وَالرِّضَا بِهِ قَالَ وَأَيْضًا فَالْبَلَاءُ إِذَا نَزَلَ إِنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ أَهْلُ الْبُقْعَةِ لَا الْبُقْعَةُ نَفْسُهَا فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ إِنْزَالَ الْبَلَاءِ بِهِ فَهُوَ وَاقِعٌ بِهِ وَلَا مَحَالَةَ فَأَيْنَمَا تَوَجَّهَ يُدْرِكْهُ فَأَرْشَدَهُ الشَّارِعُ إِلَى عَدَمِ النَّصْبِ

Terjemah Indonesia
Belum ada terjemahan Indonesia untuk halaman ini.

Beberapa bagian dari Terjemahan di-generate menggunakan Artificial Intelligence secara otomatis, dan belum melalui proses pengeditan

Untuk Teks dari Buku Berbahasa Indonesia atau Inggris, banyak bagian yang merupakan hasil OCR dan belum diedit


Belum ada terjemahan untuk halaman ini atau ada terjemahan yang kurang tepat ?

« Sebelumnya Halaman 5824 dari 7807 Berikutnya » Daftar Isi