Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الْحَرَامِ وَلَوْ لَمْ يَخْتَرِ الْوُقُوعَ فِيهِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكَ وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ وَهَذَا يُرَجِّحُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ كَمَا أَشرت إِلَيْهِ تَنْبِيه اسْتدلَّ بِهِ بن الْمُنِيرِ عَلَى جَوَازِ بَقَاءِ الْمُجْمَلِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ نَظَرٌ إِلَّا إِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مُجْمَلٌ فِي حَقِّ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ أَوْ أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى مُنْكِرِي الْقِيَاسِ فَيُحْتَمَلُ مَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ كَرَاعٍ يَرْعَى هَكَذَا فِي جَمِيعِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ مَحْذُوفُ جَوَابِ الشَّرْطِ إِنْ أُعْرِبَتْ مَنْ شَرْطِيَّةً وَقَدْ ثَبَتَ الْمَحْذُوفُ فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى وَيُمْكِنُ إِعْرَابُ مَنْ فِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ مَوْصُولَةً فَلَا يَكُونُ فِيهِ حَذْفٌ إِذِ التَّقْدِيرُ وَالَّذِي وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ مِثْلُ رَاعٍ يَرْعَى وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِثُبُوتِ الْمَحْذُوفِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا الَّتِي أَخْرَجَهُ مِنْهَا الْمُؤَلِّفُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ كَرَاعٍ يَرْعَى جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ وَرَدَتْ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِلتَّنْبِيهِ بِالشَّاهِدِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْحِمَى الْمَحْمِيُّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ وَفِي اخْتِصَاصِ التَّمْثِيلِ بِذَلِكَ نُكْتَةٌ وَهِيَ أَنَّ مُلُوكَ الْعَرَبِ كَانُوا يَحْمُونَ لِمَرَاعِي مَوَاشِيهِمْ أَمَاكِنَ مُخْتَصَّةً يَتَوَعَّدُونَ مَنْ يَرْعَى فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ بِالْعُقُوبَةِ الشَّدِيدَةِ فَمَثَّلَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ فَالْخَائِفُ مِنَ الْعُقُوبَةِ الْمُرَاقِبُ لِرِضَا الْمَلِكِ يَبْعُدُ عَنْ ذَلِكَ الْحِمَى خَشْيَةَ أَنْ تَقَعَ مَوَاشِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَبُعْدُهُ أَسْلَمُ لَهُ وَلَوِ اشْتَدَّ حَذَرُهُ وَغَيْرُ الْخَائِفِ الْمُرَاقِبُ يَقْرُبُ مِنْهُ وَيَرْعَى مِنْ جَوَانِبِهِ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ تَنْفَرِدَ الْفَاذَّةُ فَتَقَعُ فِيهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَوْ يَمْحَلُ الْمَكَانُ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَيَقَعُ الْخِصْبُ فِي الْحِمَى فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الْمَلِكُ حَقًّا وَحِمَاهُ مَحَارِمُهُ تَنْبِيهٌ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ التَّمْثِيلَ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ وَأَنَّهُ مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ حَكَى ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى دَلِيلِهِ إِلَّا مَا وَقع عِنْد بن الْجَارُود والإسماعيلي من رِوَايَة بن عون عَن الشّعبِيّ قَالَ بن عَوْنٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ لَا أَدْرِي الْمَثَلَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ قَول الشّعبِيّ قلت وَتردد بن عَوْنٍ فِي رَفْعِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ مُدْرَجًا لِأَنَّ الْأَثْبَاتَ قَدْ جَزَمُوا بِاتِّصَالِهِ وَرَفْعِهِ فَلَا يَقْدَحُ شَكُّ بَعْضِهِمْ فِيهِ وَكَذَلِكَ سُقُوطُ الْمَثَلِ مِنْ رِوَايَةِ بَعْضِ الرُّوَاةِ كَأَبِي فَرْوَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ لَا يَقْدَحُ فِيمَنْ أَثْبَتَهُ لِأَنَّهُمْ حُفَّاظٌ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي حَذْفِ الْبُخَارِيِّ قَوْلَهُ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ لِيَصِيرَ مَا قَبْلَ الْمَثَلِ مُرْتَبِطًا بِهِ فَيَسْلَمُ مِنْ دَعْوَى الْإِدْرَاجِ وَمِمَّا يُقَوي عدم الادراج رِوَايَة بن حِبَّانٍ الْمَاضِيَةُ وَكَذَا ثُبُوتُ الْمَثَلِ مَرْفُوعًا فِي رِوَايَة بن عَبَّاسٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَيْضًا قَوْلُهُ أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ سَقَطَ فِي أَرْضِهِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَالْمُرَادُ بِالْمَحَارِمِ فِعْلُ الْمَنْهِيِّ الْمُحَرَّمِ أَوْ تَرْكُ الْمَأْمُورِ الْوَاجِبِ وَلِهَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي فَرْوَةَ التَّعْبِيرُ بِالْمَعَاصِي بَدَلَ الْمَحَارِمِ وَقَوْلُهُ أَلَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى صِحَّةِ مَا بَعْدَهَا وَفِي إِعَادَتِهَا وَتَكْرِيرِهَا دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ مَدْلُولِهَا قَوْلُهُ مُضْغَةٌ أَيْ قَدْرُ مَا يُمْضَغُ وَعَبَّرَ بِهَا هُنَا عَنْ مِقْدَارِ الْقَلْبِ فِي الرُّؤْيَةِ وَسُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبًا لِتَقَلُّبِهِ فِي الْأُمُورِ أَوْ لِأَنَّهُ خَالِصُ مَا فِي الْبَدَنِ وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ قَلْبُهُ أَوْ لِأَنَّهُ وُضِعَ فِي الْجَسَدِ مَقْلُوبًا وَقَوْلُهُ إِذَا صَلَحَتْ وَإِذا فَسَدَتْ هُوَ بِفَتْحِ عَيْنِهِمَا وَتُضَمُّ فِي الْمُضَارِعِ وَحَكَى الْفَرَّاءُ الضَّمَّ فِي مَاضِي صَلَحَ وَهُوَ يُضَمُّ وِفَاقًا إِذَا صَارَ لَهُ الصَّلَاحُ هَيْئَةً لَازِمَةً لِشَرَفٍ وَنَحْوِهِ وَالتَّعْبِيرُ بِإِذَا لِتَحَقُّقِ الْوُقُوعِ غَالِبًا وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى إِنْ كَمَا هُنَا وَخَصَّ الْقَلْبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَمِيرُ الْبَدَنِ وَبِصَلَاحِ الْأَمِيرِ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ وَبِفَسَادِهِ تَفْسُدُ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى تَعْظِيمِ قَدْرِ الْقَلْبِ وَالْحَثُّ عَلَى صَلَاحِهِ وَالْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ لِطِيبِ الْكَسْبِ