Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
سَلَّمَا وَكَذَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَلَا فِي الصَّلَاةِ السَّلَامَ وَكَذَا لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الدَّاخِلَ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ وَأَنَّ الْقَائِمَ يُسَلِّمُ عَلَى الْقَاعِدِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ رَدَّ السَّلَامِ عَلَيْهِمَا اكْتِفَاءً بِشُهْرَتِهِ أَوْ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ فِي الْعِبَادَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ الرَّدُّ وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمَا صَلَّيَا تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ إِمَّا لِكَوْنِ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تُشْرَعَ أَوْ كَانَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ وَقَعَ فَلَمْ يُنْقَلْ لِلِاهْتِمَامِ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقِصَّةِ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ تَنَفُّلٍ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ فِي أَنَّهَا لَا تُصَلَّى فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ قَوْلُهُ فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عَلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَلَى بِمَعْنَى عِنْدَ قَوْلُهُ فُرْجَةٌ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ مَعًا هِيَ الْخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْحَلْقَةُ بِإِسْكَانِ اللَّامِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَدِيرٍ خَالِي الْوَسَطِ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَحُكِيَ فَتْحُ اللَّامِ فِي الْوَاحِدِ وَهُوَ نَادِرٌ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّحْلِيقِ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا كَانَ أَحَقَّ بِهِ قَوْلُهُ وَأَمَّا الْآخَرُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْأَخِيرِ لِإِطْلَاقِهِ هُنَا عَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِقَصْرِ الْأَوَّلِ وَمَدِّ الثَّانِي وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ وَفِي الْقُرْآن إِذْ اوى الْفتية إِلَى الْكَهْف بِالْقصرِ وآويناهما إِلَى ربوة بِالْمَدِّ وَحُكِيَ فِي اللُّغَةِ الْقَصْرُ وَالْمَدُّ مَعًا فِيهِمَا وَمَعْنَى أَوَى إِلَى اللَّهِ لَجَأَ إِلَى اللَّهِ أَوْ عَلَى الْحَذْفِ أَيِ انْضَمَّ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَى فَآوَاهُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُ بِنَظِيرِ فِعْلِهِ بِأَنْ ضَمَّهُ إِلَى رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْأَدَبِ فِي مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَفَضْلُ سَدِّ خَلَلِ الْحَلْقَةِ كَمَا وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي سَدِّ خَلَلِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ وَجَوَازُ التَّخَطِّي لِسَدِّ الْخَلَلِ مَا لَمْ يُؤْذِ فَإِنْ خُشِيَ اسْتُحِبَّ الْجُلُوسُ حَيْثُ يَنْتَهِي كَمَا فَعَلَ الثَّانِي وَفِيهِ الثَّنَاءُ عَلَى مَنْ زَاحَمَ فِي طَلَبِ الْخَيْرِ قَوْلُهُ فَاسْتَحْيَا أَيْ تَرَكَ الْمُزَاحَمَةَ كَمَا فَعَلَ رَفِيقُهُ حَيَاءً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِمَّنْ حَضَرَ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقَدْ بَيَّنَ أَنَسٌ فِي رِوَايَتِهِ سَبَبَ اسْتِحْيَاءِ هَذَا الثَّانِي فَلَفْظُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمَضَى الثَّانِي قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ اسْتَحْيَا مِنَ الذَّهَابِ عَنِ الْمَجْلِسِ كَمَا فَعَلَ رَفِيقُهُ الثَّالِثُ قَوْلُهُ فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ أَيْ رَحِمَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ قَوْلُهُ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْ سَخِطَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ ذَهَبَ مُعْرِضًا لَا لِعُذْرٍ هَذَا إِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا وَاطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْرِهِ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ إِخْبَارًا أَوْ دُعَاءً وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فَاسْتَغْنَى فَاسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا يُرَشِّحُ كَوْنَهُ خَبَرًا وَإِطْلَاقُ الْإِعْرَاضِ وَغَيْرِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ فَيُحْمَلُ كُلُّ لَفْظٍ مِنْهَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَفَائِدَةُ إِطْلَاقِ ذَلِكَ بَيَانُ الشَّيْءِ بِطَرِيقٍ وَاضِحٍ وَفِيهِ جَوَازُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَأَحْوَالِهِمْ لِلزَّجْرِ عَنْهَا وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ مِنَ الْغَيْبَةِ وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ مُلَازَمَةِ حَلَقِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَجُلُوسُ الْعَالِمِ وَالْمُذَكِّرِ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيهِ الثَّنَاءُ عَلَى الْمُسْتَحِي وَالْجُلُوسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَسْمِيَةِ وَاحِدٍ من الثَّلَاثَة الْمَذْكُورين وَالله تَعَالَى أعلم