Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
علم قدرته وسلطانه وهم الْعلمَاء قَالَه بن عَبَّاس قَوْله وَمَا يَعْقِلهَا أَيِ الْأَمْثَالَ الْمَضْرُوبَةَ قَوْلُهُ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَيْ سَمْعَ مَنْ يَعِي وَيَفْهَمُ أَوْ نَعْقِلُ عَقْلَ مَنْ يُمَيِّزُ وَهَذِهِ أَوْصَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَالْمَعْنَى لَوْ كُنَّا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَعَلِمْنَا مَا يَجِبُ عَلَيْنَا فَعَمِلْنَا بِهِ فَنَجَوْنَا قَوْلُهُ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ كَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي يُفَهِّمْهُ بِالْهَاءِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مِيمٌ وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ بَعْدَ هَذَا بِبَابَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي وَأما اللَّفْظ الثَّانِي فَأخْرجهُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ بن عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَالْفِقْهُ هُوَ الْفَهْمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَكَادُونَ يفقهُونَ حَدِيثا أَي لايفهمون وَالْمُرَادُ الْفَهْمُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ هُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَيْضًا أَوْرَدَهُ بن أَبِي عَاصِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا بِلَفْظِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مُبْهَمًا اعْتُضِدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخر وروى الْبَزَّار نَحوه من حَدِيث بن مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ مَرْفُوعًا وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهِ فَلَا يغتر بقول مَنْ جَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَالْمَعْنَى لَيْسَ الْعِلْمُ الْمُعْتَبَرُ إِلَّا الْمَأْخُوذَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَوَرَثَتِهِمْ عَلَى سَبِيلِ التَّعَلُّمِ قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِلَخْ هَذَا التَّعْلِيقُ رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ يَعْنِي مَالِكَ بْنَ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْفُتْيَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ لَوْ وَضَعْتُمْ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرُوِّينَاهُ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِيَ خَاطَبَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَنَّ الَّذِي نَهَاهُ عَنِ الْفُتْيَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة فَقَالَ مُعَاوِيَةُ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ نَزَلَتْ فِيهِمْ وَفِينَا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَحَصَلَتْ مُنَازَعَةٌ أَدَّتْ إِلَى انْتِقَالِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ الْمَدِينَةِ فَسَكَنَ الرَّبَذَةَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ لَا يَرَى بِطَاعَةِ الْإِمَامِ إِذَا نَهَاهُ عَنِ الْفُتْيَا لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّبْلِيغِ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَعَلَّهُ أَيْضًا سَمِعَ الْوَعِيدَ فِي حَقِّ مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يَعْلَمُهُ وَسَيَأْتِي لِعَلِيٍّ مَعَ عُثْمَانَ نَحْوُهُ وَالصَّمْصَامَةُ بِمُهْمَلَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ هُوَ السَّيْفُ الصَّارِمُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي وَقِيلَ الَّذِي لَهُ حَدٌّ وَاحِدٌ قَوْلُهُ هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْقَفَا وَهُوَ يُذَّكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأُنْفِذُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ أُمْضِيَ وَتُجِيزُوا بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ وَبَعْدَ الْيَاءِ زَايٌ أَيْ تُكْمِلُوا قَتْلِي وَنَكَّرَ كَلِمَةً لِيَشْمَلَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَالْمُرَادُ بِهِ يُبَلِّغُ مَا تَحَمَّلَهُ فِي كُلِّ حَالٍ وَلَا يَنْتَهِي عَن ذَلِك وَلَو أشرف على الْقَتْل وَلَو فِي كَلَامِهِ لِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلَاحَظَ الِامْتِنَاعُ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِنْفَاذَ حَاصِلٌ عَلَى تَقْدِيرِ وَضْعِ الصَّمْصَامَةِ وَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ حُصُولِهِ أَوْلَى فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْمِ وَاحْتِمَالُ الْمَشَقَّةِ فِيهِ وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى طلبا للثَّواب قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاس هَذَا التَّعْلِيق وَصله بن أَبِي عَاصِمٍ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْخَطِيبُ بِإِسْنَادٍ آخر حسن وَقد فسر بن عَبَّاس الرباني بِأَنَّهُ الْحَكِيم الْفَقِيه وَوَافَقَهُ بن مَسْعُودٍ فِيمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِهِ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ الرَّبَّانِيُّ نِسْبَةٌ إِلَى الرَّبِّ أَيْ الَّذِي يَقْصِدُ مَا أَمَرَهُ الرَّبُّ بِقَصْدِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ قِيلَ لِلْعُلَمَاءِ رَبَّانِيُّونَ لِأَنَّهُمْ يُرَبُّونَ الْعِلْمَ أَيْ يَقُومُونَ بِهِ وَزِيدَتِ