Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فكيف بكم وما نزل عليكم إلا شرذمة يسيرة وبلدكم حصين ليس عليه قتال إلا من موضعين من صوب الجبل ومن الغرب وما لكم عذر ومن أراد رضا المسيح والاجر قاتل عن دينه وصان أهله وحريمه من هؤلاء العرب وإن خفتم أن القوم يرسلون الينا موإليهم أو من لا له عندهم قدر ولا شأن فأنا أعرف الناس بهم وبفرسانهم وأبطالهم وموإليهم وخاصة اصحابهم فأنفذوا مع رسولكم كتابا بأسماء القوم الذين اريد منهم المقداد والنعمان وشرحبيل بن كعب ونوفل وعبد الرحمن بن مالك والاسود قيس وخالد بن جعفر وابن قيس وهمام الحرث ومالك بن نوبة وسلامة بن عامر قال فضحك الوزير الأرمني وقال: وحق ديني أن العرب لا يسمحون بهؤلاء قط إلا أن يطلبوا رهائن منكم فقال يوقنا ما أفشل رايكم وأضعف قلوبكم انفذوا إلى القوم فإن أجابوا كان ببركة السيد المسيح وإن طلبوا رهائن ارسلنا اضعفنا من أهل المدينة ومن أولادهم وألبسناهم افخر الثياب وقلنا هؤلاء أكابرنا من أهل المدينة قال شهرياض وحق القربان ما نفعل إلا ما أمرتنا.
ثم إنه أمر بطارقته وأرباب دولته أن يأمروا الناس بالتأهب للحرب ففعلوا ولبسوا سلاحهم واستعدوا للقتال وأمر سهل بن عدي أصحابه بالركوب فركبت العرب وخرجت من باب الخندق واستقبلوا العدو بهمم عالية وقالوا: اللهم انصرنا عليهم كنصر نبيك يوم الأحزاب وعبوا صفوفهم ثم وعظهم وقال في آخر وعظه ها أنا حامل نحو طاغية الروم وصليبه فاتبعوني فإن فتح الله بقتله أو أخذ صليبه فالقوم لا ثبات لهم فقالوا: أيها الأمير لقد دعوتنا إلى شيء هو أحب الينا فاحمل حتى نحمل قال محمد بن عبد الله فحمل هو ومن معه على عسكر قرقيسيا وكان أمير المسلمين عبد الله ابن غسان وسهل بن عدي فلقد قاتلوا قتالا شديدا وجاهدوا في الله حق جهاده وبذلوا رماحهم وسيوفهم في أعداء الله والتقى عبد الله بن مالك الاشتر بيورنيك الأرمني فلما عاين زيه علم انه من ملوكهم فطعنه في صدره فاخرج السنان من ظهره والتقى النعمان بن المنذر بشهرياض وقد طحطح الجموع ولم يعلم النعمان بأنه صاحب البلد بل عرف أنه من الملوك فحمل عليه النعمان وهو يقول هذه الأبيات:
وانا لقوم في الحروب ليوثها. ... وتنفر منا عند ذاك أسودها.
نحامي عن الدين القويم نصونه. ... ونرغم آناف العدا ونذودها.
لنا الفخر في كل المواطن دائما. ... بأحمدنا الهادي فذاك سعيدها.
ملكنا بلاد الشام ثم ملوكها. ... إلى أن تبدي بالنكال عديدها.
وسوف نقود الخيل جردا سوابقا. ... إلى شهرياض الكلب ذاك شديدها.