Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
القرى والبلاد ولما قتل بطريق شندا خرج إليهم أهلها من النصارى والسوقة وعقدوا معهم صلحا واتفقوا على أداء الجزية وكذا من حولهم من القرى ونزل هناك عمرو بن الزبير وجماعة من المسلمين وسار قيس بن الحرث أمام القوم حتى نزل قريبا من طنبدا والبلد المعروف باسنا وكان بها بطريق يسمى بولياص بن بطرس وكان كافرا لعينا فخرج إلى لقاء المسلمين هو وجماعته ومعه ميرة وعلوفة فكان ذلك مكيدة منه وعقد مع المسلمين صلحا ووافقهم على أداء الجزية عن بلده وعن اسنا وكانت تحت حكمه وارتحل قيس بن الحرث ومن معه وتأخر زياد بن المغيرة ونزل بالقرية المعروفة بدهروط فعقد مع أهلها صلحا ونزل سليمان بن خالد وعبد الله بن المقداد وجماعة قريبا من البلد ومنهم من نزل عند القرية المعروفة بأطينة وصار جماعة يدخلون البلد ليلا ثم يعودون خوفا من المكيدة ولا حذر من قدر الله عز وجل.
قال الواقدي: وكان المتخلفون خمسمائة فارس فجعلوا يسيرون على جانب البحر ويشنون أي يغيرون على أهل السواد فمن صالحهم صالحوه ومن أسلم تركوه وسار قيس ابن الحرث حتى نزل بالبلد المعروف الآن بالقيس وبه سميت وكان فيها بطريق من بطارقة البطليوس وكان من بني عمه اسمه شكور بن ميخائيل والله أعلم باسمه فدخل أهل السواد كلهم البلد وحاصروها حصارا شديدا نحو شهرين ثم أعانهم الله تعالى وحرقوا بابا من أبوابها ففتحت ودخلوا اليها وكان ذلك بعد وقعة جرت بينهم في مكان يعرف بكوم الانصار فهزموهم هناك وحاصروهم وفتحوا المدينة وقتلوا البطريق ونهبوا الاموال وأخذوا جميع ما فيها بعد أن دعوهم إلى الإسلام فامتنعوا من ذلك ثم شنوا الغارات على ما حولها من البلدان والبلد المعروف بماطي ثم إلى الكفور فخرج إليهم بطريق كان ابن عم المقتول بدهشور لعنه الله وأخوه بطرس وعقدوا مع المسلمين عقدا على الصلح وأعطوا الجزية وسارت العرب إلى البلد المعروف بالدير وسملوط وما حولها من القرى ونزل زهير وجماعة من العرب بالمكان الذي يعرف بزهرة وأما بقية السواد الذي حول البهنسا شرقا وغربا فلما تحققوا مجيء العرب هربوا إلى البهنسا بأموالهم ونسائهم وذراريهم وتركوا البلاد جميعها خرابا وكان البطليوس لعنه الله أرسل إليهم بطارقته فحملوهم إلى البهنسا واستعد للحصار وجمع عنده ما يحتاج إليه مدة الحصار.
قال الواقدي: هذا ما جرى لهؤلاء وأما عدو الله بولياص صاحب طنبدا فإنه كاتب البطليوس يقول اين ما صالحت العرب إلا مكيدة وإني أريد الغدر بهم فجهز لي جيشا من البطارقة على أن أظفر بجماعة من أبطال المسلمين ونأخذ بثأر من قتل منكم قريبا قال: وكان عدو الله كل يوم تأتيه الاخبار من العرب المتنصرة ومن غيرهم من أهل البلاد