حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : " سُئِلَ سُفْيَانَ ، عَنْ قَوْلِهِ : لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ سورة الأنبياء آية 10 ، قَالَ : أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ , فَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَشْرُفُونَ بِهَا , وَيَفْضُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِهَا , مِنْ حُسْنِ الْجِوَارِ , وَوَفَاءٍ بِالْعَهْدِ , وَصِدْقِ الْحَدِيثِ , وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ , فَقَالَ : إِنَّمَا جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَارِمِ أَخْلاقِكُمُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تَشْرُفُونَ وَتُعَظَّمُونَ , انْظُرُوا ! هَلْ جَاءَ بِشَيْءٍ مِمَّا كُنْتُمْ تَعِيبُونَ مِنَ الأَخْلاقِ الْقَبِيحَةِ الَّتِي كُنْتُمْ تَعِيبُونَهَا ؟ فَلَمْ يُقَبِحِ الْقَبِيحَ , وَلَمْ يُحَسِّنِ الْحَسَنَ ؟ " ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ : " أَمْسَكَ عَلَيْكُمْ دِينُكُمْ أَخْلاقَ الْقُرْآنِ " ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ سورة الشرح آية 4 " ، قَالَ : " لا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ مَعِي , أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .