حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَاصِمٍ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ أَبُو مُهَلْهِلٍ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ ، قَالَ : جَاءَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى قَوْمٍ قَدْ رَكِبُوا سَفِينَةً ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ السَّفِينَةِ : هَاتِ دِينَارَيْنِ ، قَالَ لَهُ : " لَيْسَ مَعِي وَلَكِنْ أُعْطِيكَ بَيْنَ يَدَيَّ " ، فَعَجِبَ مِنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا نَحْنُ فِي بَحْرٍ كَيْفَ تُعْطِيَنِي ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ فَصَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّفِينَةِ : وَاللَّهِ لأَنْظُرَنَّ مِنْ أَيْنَ يُعْطِينِي هَلِ اخْتَبَأَ هَاهُنَا شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ : هَاتِ الدِّينَارَيْنِ ، فَقَالَ : " نَعَمْ " ، فَخَرَجَ فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ وَهُوَ لا يَدْرِي فَانْتَهَى إِلَى آخِرِ الْجَزِيرَةِ ، فَرَكَعَ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، قَالَ : " يَا ربِّ إِنَّ هَذَا طَلَبَ حَقَّهُ الَّذِي لَهُ عَلَيَّ فَأَعَطنِّي " ، وَهْوَ سَاجِدٌ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا حَوْلُهُ دَنَانِيرُ وَإِذَا الرَّجُلُ وَاقِفٌ , فَقَالَ لَهُ : " جِئْتَ خُذْ حَقَّكَ وَلا تَزِدْ عَلَيْهِ وَلا تَذْكُرْ هَذَا " ، فَمَضَوْا فَأَصَابَتْهُمْ عَجَاجَةٌ وَظُلْمَةٌ خَشُوا الْمَوْتَ , فَقَالَ الْمَلاحُ : أَيْنَ صَاحِبُ الدِّينَارَيْنِ ، فَقَالُوا لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : مَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ادْعُ اللَّهَ فَأَرْخَى عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا ربِّ يَا رَبِّ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ ، فَأَرِنَا رَحْمَتَكَ وَعَفْوَكَ " ، ثُمَّ سَكَنَتِ الْعَجَاجَةُ وَسَارُوا .