حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : " شَهِدْتُ خُطْبَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْمَوْسِمِ ، خَرَجَ عَلَيْنَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَلَبَّى بِأَحْسَنِ تَلْبِيَةٍ سَمِعْتُهَا قَطُّ ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُودًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَحَقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرَمَ وَفْدَهُ ، فَمَنْ كَانَ جَاءَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ طَالِبَ اللَّهِ لا يَخِيبُ ، فَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلٍ فَإِنَّ مِلاكَ الْقَوْلِ الْفِعْلُ ، وَالنِّيَّةَ النِّيَّةَ ، الْقُلُوبَ الْقُلُوبَ ، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّهَا أَيَّامٌ تُغْفَرُ فِيهَا الذُّنُوبُ ، جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلا طَلَبِ مَالٍ وَلا دُنْيَا ، تَرْجُونَ مَا هُنَا ، ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّى النَّاسُ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمَئِذٍ " .