حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَرِيبُ الشَّافِعِيِّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، قَالَتْ : كَانَتْ لَهُ هَنَةٌ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى فَمِ الصَّبِيِّ وَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً ، وَكَانَ الْبَابُ بَعِيدًا ، فَلَمْ تَبْلُغِ الْبَابَ حَتَّى اضْطَرَبَ الصَّبِيُّ ، قَالَتْ : فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَتْ لَهُ أُمُّ عُثْمَانَ : وَيْحَكَ يَابْنِ إِدْرِيسَ ، وَهُوَ يَمْدَحُ نَفْسَهُ ، كِدْتَ تَقْتُلُ الْيَوْمَ نَفْسًا ، فَاحْمَارَّ وَانْتَفَخَ وَجَعَلَ ، يَقُولُ لَهَا : " وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ " فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَقِيلُ مُدَّةً طَوِيلَةً إِلا وَالرَّحَا عِنْدَ رَأْسِهِ تَطْحَنُ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقِيلَ جِئْنَا بِالرَّحَا حَتَّى تَطْحَنُ عِنْدَ رَأْسِهِ .