حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلا أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، ثُمَّ مَضَى مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ ، وَقَالَ : " تَصَدَّقْنَ ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ مِنْ حَطَبِ جَهَنَّمَ " ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِفْلَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ، فَقَالَتْ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشِّكَايَةَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " ، فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ بِخَوَاتِيمِهِنَّ وَقَلائِدِهِنَّ ، وَأَقْبَلْنَ يُعْطُونَهُ بِلالا يَتَصَدَّقُ بِهِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعَنْهُ حَدَّثَ بِهِ الأَئِمَّةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ,وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَغَيْرُهُمْ .