حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ بِبِلالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَحَدٌ أَحَدٌ " ، فَيَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ ، اللَّهَ يَا بِلالُ ، ثُمَّ يُقْبِلُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَهُوَ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِبِلالٍ ، فَيَقُولُ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا ، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمًا وَهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لأُمَيَّةَ : أَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ ، حَتَّى مَتَى ؟ قَالَ : أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ ، فَأَنْقِذْهُ مِمَّا تَرَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَفْعَلُ ، عِنْدِي غُلامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى عَلَى دِينِكَ أُعْطِيكَهُ بِهِ ، قَالَ : قَدْ قَبِلْتُ ، قَالَ : هُوَ لَكَ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلامَهُ ذَلِكَ وَأَخَذَ بِلالا فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الإِسْلامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ ، بِلالٌ سَابِعُهُمْ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ بِلالٌ مُولَى أَبِي بَكْرٍ لِبَعْضِ بَنِي جُمَحَ ، مُوَلِّدًا مِنْ مُوَلِّدِيهِمْ ، وَهُوَ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ ، كَانَ اسْمَ أُمِّهِ ، وَكَانَ صَادِقَ الإِسْلامِ طَاهِرَ الْقَلْبِ ، فَكَانَ أُمَيَّةُ يُخْرِجُهُ إِذَا حَمِيَتِ الظَّهِيرَةُ فَيَطْرَحُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَتُوضَعُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ : لا تَزَالُ هَكَذَا حَتَّى تَمُوتَ ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ وَتَعْبُدَ اللاتَ وَالْعُزَّى ، فَيَقُولُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْبَلاءِ : أَحَدٌ أَحَدٌ .