حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا جَعْفَرٌ أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبًا ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، " أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَحْمِلُ عِلْمَكَ إِلَى أَبْوَابِ الْمُلُوكِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، أَتَأْتِي مَنْ يُغْلِقُ عَنْكَ بَابَهُ ، وَيُظْهِرُ لَكَ فَقْرَهُ ، وَيُوارِي عَنْكَ غِنَاهُ ، وَتَدَعُ مَنْ يَفْتَحُ لَكَ بَابَهُ ، وَيُظْهِرُ لَكَ غِنَاهُ ، وَيَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، ارْضَ بِالدُّونِ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ الْحِكْمَةِ ، وَلا تَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ الْحِكْمَةِ مَعَ الدُّنْيَا ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، إِنْ كُنْتَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ ، فَإِنَّ أَدْنَى مَا فِي الدُّنْيَا يَكْفِيكَ ، وَإِنْ كَانَ لا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ ، فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يَكْفِيكَ ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ ، فَإِنَّمَا بَطْنَكَ بَحْرٌ مِنَ الْبُحُورِ ، وَوَادٍ مِنَ الأَوْدِيَةِ ، وَلا يَمْلَؤُهُ إِلا التُّرَابُ " .