حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الأَشْجَعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ ، قَالَ : كُنَّا أَرْبَعَ إِخْوَةٍ ، وَكَانَ الرَّبِيعُ أَخُونَا أَكْثَرَنَا صَلاةً ، وَأَكْثَرَنَا صِيَامًا فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ وَقَدْ بَعَثْنَا مَنْ يَبْتَاعُ لَنَا كَفَنًا إِذْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ ، أَبْعَدَ الْمَوْتِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَكُمْ ، فَلَقِيتُ رَبًّا غَيْرَ غَضْبَانَ ، وَاسْتَقْبَلَنِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَإِسْتَبْرَقٍ ، أَلا وَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ عَلَيَّ ، فَعَجِّلُونِي وَلا تُؤَخِّرُونِي ، ثُمَّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ حَصَاةٍ رُمِيَ بِهَا فِي طَسْتٍ ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، فَقَالَتْ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ الْمَوْتِ " ، قَالَ عَلِيٌّ : وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ جَعْفَرٍ ، ثُمَّ سَمِعْنَاهُ مِنْ جَعْفَرٍ ، هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَالْمَسْعُودِيُّ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ إِلا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ نَحْوَهُ فِي الرَّفْعِ .