حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : ثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا ، بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تَخْلُصْ مِنْ تُرَابِهَا ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ : الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ أَوْ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مُنْتَشِرُ الْمَنْخَرَيْنِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، مُشَمَّرُ الإِزَارِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ ، فَوَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا نَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : " لا ، لَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي " ، قَالُوا : وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ : " إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَشُقَّ عَلَى قُلُوبِ النَّاسِ " ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئَيْ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ " . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَارَةَ وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَسَلَّامُ بْنُ سَلِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ عَلِيًّا ، بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَهَبٍ فِي عَرَبَتِهَا ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ : بَيْنَ عُيَيْنَةَ ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ ، وَالأَقْرَعِ ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ ، فَغَضِبَ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ ، وَقَالُوا : يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيدَعُنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا أُعْطِيهِمْ أَتَأَلَّفُهُمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : " لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتَلَ عَادٍ " رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، مِثْلَهُ .