حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدًا فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا بِضْعٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ آدَمُ أَكْحَلُ بَرَّاقُ الثَّنَايَا مُحْتَبٍ ، فَإِذَا تَذَكَّرُوا أَمْرًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِمْ سَأَلُوهُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ : فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا لَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ هَجَّرْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَائِمٌ يُصَلِّي عَلَى سَارِيَةٍ ، فَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ ، فَظَنَّ أَنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَعَدْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّارِيَةِ مُحْتَبِيًا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إني لأُحِبُّكَ مِنْ غَيْرِ قَرَابَةٍ وَلا صِلَةٍ أَرْجُوهَا مِنْكَ ، قَالَ : فِيمَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : فِي اللَّهِ ، قَالَ : فَاجْتَرَّ حُبْوَتِي ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ " .