حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الدَّشْتَكِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : " يأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِخْرَاجِ رَجُلَيْنِ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَيَخْرُجَانِ بِسَلاسِلِهِمَا وَأَغْلالِهِمَا فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ وَجَدْتُمَا مَقِيلَكُمَا وَمَصِيرَكُمَا ؟ فَيقُولانِ : شَرُّ مَقِيلٍ ، وَأَسْوَأُ مَصِيرٍ ، فَيقُولُ : بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمَا ، وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ، فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَيمْضِي بِسَلاسِلِهِ وَأَغْلالِهِ حَتَّى يَقْتَحِمَهَا ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيمْضِي وَهُوَ يتَلَفَّتُ فَيَأْمُرُ بِرَدِّهِمَا ، فَيقُولُ لِلَّذِي غَدَا بِسَلاسِلِهِ وَأَغْلالِهِ حَتَّى اقْتَحَمَهَا : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ وَقَدِ اخْتَرْتَهَا ؟ فَيقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ ذُقْتُ مِنْ وَبَالِ مَعْصِيَتِكَ مَا لَمْ أَكُنْ أَتَعَرَّضْ لِسَخَطِكَ ثَانِيًا ، وَيَقُولُ لِلَّذِي مَضَى وَهُوَ يتَلَفَّتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ هَذَا ظَنِّي بِكَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فَمَا كَانَ ظَنُّكَ ؟ قَالَ : كَانَ ظَنِّي حَيْثُ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنَّكَ لا تُعِيدُنِي إِلَيْهَا ، قَالَ : إِنِّي عِنْدَ ظَنِّكَ بِي ، وَأَمَرَ بِصَرْفِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ " .