حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُرْدَانِيَّةَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : " جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ قِبَلَكَ قَوْمًا مِنَ الْعُمَّالِ قَدِ اخْتَانُوا مَالا فَهُوَ عِنْدَهُمْ ، وَتَسْتَأْذِنُنِي فِي أَنْ أَبْسُطَ يَدَكَ عَلَيْهِمْ ، فَالْعَجَبُ مِنْكَ فِي اسْتِئْمَارِكَ إِيَّايَ فِي عَذَابِ بِشَرٍ ، كَأَنِّي جُنَّةٌ لَكَ ، وَكَأَنَّ رِضَائِي عَنْكَ يُنْجِيكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَانْظُرْ مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِشَيْءٍ فَخُذْهُ بِالَّذِي أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَنْكَرَ ، فَاسْتَحْلِفْهُ وَخَلِّ سَبِيلَهُ ، فَلَعَمْرِي لأَنْ يَلْقُوا اللَّهَ بِخِيَانَاتِهِمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِدِمَائِهِمْ ، وَالسَّلامُ " .