حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدٌ ، قَالا : ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : " إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِدَارِ قَرَارِكُمْ ، دَارٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْفِنَاءَ ، وَكَتَبَ عَلَى أَهْلِهَا مِنْهَا الظَّعْنَ ، فَكَمْ عَامِرٍ مُوثَقٍ عَمَّا قَلِيلٍ مُخْرَبٌ ، وَكَمْ مُقِيمٍ مُغْتَبِطٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَظْعَنُ ، فَأَحْسِنُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْهَا الرِّحْلَةَ بِأَحْسَنِ مَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ النُّقْلَةِ ، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، إِنَّمَا الدُّنْيَا كَفَيْءِ ظِلالٍ قَلِصَ فَذَهَبَ ، بَيْنَا ابْنُ آدَمَ فِي الدُّنْيَا يُنَافِسُ فِيهَا وَبِهَا قَرِيرُ الْعَيْنِ ، إِذْ دَعَاهُ اللَّهُ بِقَدَرِهِ ، وَرَمَاهُ بِيوْمِ حَتْفِهِ ، فَسَلَبَهُ آثَارَهُ وَدُنْيَاهُ ، وَصَيَّرَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ مَصَانِعَهُ وَمَغْنَاهُ ، إِنَّ الدُّنْيَا لا تَسُرُّ بِقَدْرِ مَا تَضُرُّ ، إِنَّهَا تَسُرُّ قَلِيلا ، وَتَجُرُّ حُزْنًا طَوِيلا " .