حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَطَبَ النَّاسَ بِخُنَاصِرَةَ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا مَنَعَكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَبْلُغْنَا عَنْهُ حَاجَةٌ أَلا أَحْبَبْتُ أَنْ أَسُدَّ مِنْ حَاجَتِهِ بِمَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ لا يَسَعُهُ مَا عِنْدَنَا إِلا وَدِدْتُ أَنَّهُ بُدِئَ بِي وَبِلَحْمَتِي الَّذِينَ يَلُونَنِي ، حَتَّى يَسْتَوِيَ عَيْشُنَا وَعَيْشُهُ ، وَايْمُ اللَّهِ ، إِنِّي لَوْ أَرَدْتُ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْغَضَارَةِ وَالْعَيْشِ لَكَانَ اللِّسَانُ بِهِ مِنِّي ذَلُولا عَالِمًا بِأَسْبَابِهِ ، وَلَكِنَّهُ قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ ، كِتَابٌ نَاطِقٌ ، وَسُنَّةٌ عَادِلَةٌ ، يَدُلُّ فِيهَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَيَنْهَى فِيهَا عَنْ مَعْصِيتِهِ " ، ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَ رِدَائِهِ وَبَكَى حَتَّى شَهِقَ وَأَبْكَى النَّاسَ حَوْلَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَكَانَتْ إِيَّاهَا لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَهَا حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ .