حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا جَمِيلا سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، لا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ ، حَتَّى ادَّانَ دَيْنًا أَغْلَقَ مَالَهُ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ ، فَفَعَلَ فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا ، فَلَوْ تُرِكَ لأَحَدٍ لِكَلامِ أَحَدٍ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ لِكَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا يَبْرَحُ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ وَقَسَّمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، فَقَامَ مُعَاذٌ لا مَالَ لَهُ ، فَلَمَّا حَجَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ حُجِزَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَالِ مُعَاذٌ ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنَ الْيَمَنِ وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَغُرَمَاءُ مُعَاذٍ كَانُوا يَهُودًا ، فَلِهَذَا لَمْ يَضَعُوا عَنْهُ شَيْئًا .