حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أتعَبْدَ بِعِبَادَتِكَ اللَّيْلَةَ ، فَذَهَبَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى الْبِئْرِ ، " فَأَخَذْتُ ثَوْبَهُ فَسَتَرْتُ عَلَيْهِ وَوَلَّيْتُهُ ظَهْرِي ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبِي فَسَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ لا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلا سَأَلَ ، وَلا آيَةِ خَوْفٍ إِلا اسْتَعَاذَ ، وَلا مَثَلٍ إِلا فَكَّرَ حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَيُرَدِّدُ فِيهِ شَفَتَيْهِ ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ وَبِحَمْدِهِ ، فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى وَيُرَدِّدُ شَفَتَيْهِ فَأَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ وَبِحَمْدِهِ ، فَمَكَثَ فِي سُجُودِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ ، ثُمَّ نَهَضَ حِينَ فَرَغَ مِنْ سجدتيهِ ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ ، لا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلا سَأَلَ ، وَلا آيَةِ خَوْفٍ إِلا اسْتَعَاذَ ، وَلا مَثَلٍ إِلا فَكَّرَ ، حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَفِعْلِهِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَمَا تَعَبَّدْتُ بِعِبَادَةٍ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهَا " ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدٍ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ .