حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ : " انْظُرُوا أَصْبَحْنَا ؟ " فَأُتِيَ فَقِيلَ : لَمْ تُصْبِحْ ، فَقَالَ : " انْظُرُوا أَصْبَحْنَا ؟ " فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ : لَمْ تُصْبِحْ ، حَتَّى أُتِيَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ فَقِيلَ : قَدْ أَصْبَحْتَ ، قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لَيْلَةٍ صَبَاحُهَا إِلَى النَّارِ ، مَرْحَبًا بِالْمَوْتِ مَرْحَبًا ، زَائِرٌ مُغِبٌّ ، حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَخَافَكَ ، فَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُوكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الدُّنْيَا وَطُولَ الْبَقَاءِ فِيهَا لِجَرْيِ الأَنْهَارِ ، وَلا لِغَرْسِ الأَشْجَارِ ، وَلَكِنْ لَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَمُكَابَدَةِ السَّاعَاتِ ، وَمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ عَنِ حِلَقِ الذِّكْرِ .