حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْخَلِيلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : اعْلُ هُبَلُ ، يَفْخَرُ بِآلِهَتِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اسْمَعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَادِهِ : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَرَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُجَاوَبَةِ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ لِمَا اخْتُصَّ بِهِ مِنَ الصَّوْلَةِ وَالْمَهَابَةِ ، وَمَا عَهِدَ مِنْهُ فِي مُلازَمَتِهِ لِلتَّفْرِيدِ ، وَمُحَامَاتِهِ عَلَى مُعَارَضَةِ التَّوْحِيدِ ، وَأَنَّهُ لا يُنَهْنِهُهُ عَنْ مُصَاوَلَتِهِمُ الْعِدَّةُ وَالْعَدِيدُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلدِّينِ مُعْلِنًا ، وَلأَعْمَالِ الْبِرِّ مُبْطِنًا ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ الْوُصُولُ بِمَا عُلِنَ إِلَى ظُهُورِ مَا بَطَنَ .