Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقال عكرمة إن الله يعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله لأن النية لا رياء فيها
وقال الحسن رضي الله عنه المرائي يريد أن يغلب قدر الله تعالى وهو رجل سوء يريد أن يقول الناس هو رجل صالح وكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردياء فلا بد لقلوب المؤمنين أن تعرفه
وقال قتادة إذا راءى العبد يقول الله تعالى انظروا إلى عبدي يستهزئ بي
وقال مالك بن دينار الفراء ثلاثة قراء الرحمن وقراء الدنيا وقراء الملوك وأن محمد بن واسع من قراء الرحمن
وقال الفضل من أراد أن ينظر إلى مراء فلينظر إلي
وقال محمد بن المبارك الصوري أظهر السمت بالليل فإنه أشرف من سمتك بالنهار لأن السمت بالنهار للمخلوقين وسمت الليل لرب العالمين
وقال أبو سليمان التوقي عن العمل أشد من العمل
وقال ابن المبارك إن كان الرجل ليطوف بالبيت وهو بخراسان فقيل له وكيف ذاك قال يحب أن لا يذكر أنه مجاور بمكة
وقال إبراهيم بن أدهم ما صدق الله من أراد أن يشتهر
بيان حقيقة الرياء وما يُرَاءَى بِهِ
اعْلَمْ أَنَّ الرِّيَاءَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرؤية والسمعة مشتقة من السماع وإنما الرياء أصله طَلَبُ الْمَنْزِلَةِ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بِإِيرَائِهِمْ خِصَالَ الخير إلا أن الجاه والمنزلة تطلب في القلب بأعمال سوى العبادات وتطلب بالعبادات
واسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادة وإظهارها فحد الرياء هو إرادة العباد بطاعة الله فالمرائي هو العابد والمراءى هو الناس المطلوب رؤيتهم بطلب المنزلة في قلوبهم والمراءى به هو الخصال التي قصد المرائي إظهارها والرياء هو قصده إظهار ذلك والمراءى به كثير وتجمعه خَمْسَةُ أَقْسَامٍ وَهِيَ مَجَامِعُ مَا يَتَزَيَّنُ بِهِ الْعَبْدُ لِلنَّاسِ وَهُوَ الْبَدَنُ وَالزِّيُّ وَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ والأتباع والأشياء الخارجة
وكذلك أهل الدنيا يراءون بهذه الأسباب الخمسة إلا أن طلب الجاه وقصد الرياء بأعمال ليست من جملة الطاعات أهون من الرياء بالطاعات
القسم الأول الرياء في الدين بالبدن وذلك بإظهار النُّحُولِ وَالصَّفَارِ لِيُوهِمَ بِذَلِكَ شِدَّةَ الِاجْتِهَادِ وَعِظَمَ الحزن على أمر الدين وغلبة خوف الآخرة وليدل بالنحول على قلة الأكل وبالصفار على سهر الليل وكثرة الاجتهاد وعظم الحزن على الدين وكذلك يرائي بتشعيث الشَّعْرِ لِيَدُلَّ بِهِ عَلَى اسْتِغْرَاقِ الْهَمِّ بِالدِّينِ وعدم التفرغ لتسريح الشعر
وهذه الأسباب مهما ظهرت استدل الناس بها على هذه الأمور فارتاحت النفس لمعرفتهم فلذلك تدعوه النفس إلى إظهارها لنيل تلك الراحة
ويقرب من هذا خفض الصوت وإغارة العينين وذبول الشفتين لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُوَاظِبٌ عَلَى الصَّوْمِ وأن وقار الشرع هو الذي خفض من صوته أو ضعف الجوع هو الذي ضعف من قوته
وعن هذا قال المسيح عليه السلام إِذَا صَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَدْهِنْ رَأْسَهُ وَيُرَجِّلْ شَعْرَهُ ويكحل عينيه
وكذلك روي عن أبي هريرة وذلك كله لِمَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ نَزْغِ الشَّيْطَانِ بِالرِّيَاءِ ولذلك قال ابن مسعود أصبحوا صياماً مدهنين
فأما أهل الدنيا فيراءون بإظهار السمن وصفاء اللون واعتدال القامة وحسن الوجه ونظافة البدن وقوة الأعضاء وتناسبها
الثاني الرياء بالهيئة والزي أما الهيئة فبتشعيث شعر الرأس وحلق الشارب وإطراق الرأس في المشي والهدوء فِي الْحَرَكَةِ وَإِبْقَاءِ أَثَرِ السُّجُودِ عَلَى الْوَجْهِ وَغِلَظِ الثِّيَابِ وَلُبْسِ الصُّوفِ وَتَشْمِيرِهَا إِلَى قَرِيبٍ من الساق وتقصير الأكمام وترك تنظيف الثوب وتركه مخرقاً كل ذلك يرائي به ليظهر من نفسه أنه متبع للسنة فيه ومقتد فيه بعباد الله