Loading...

Maktabah Reza Ervani

15%

Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000



Judul Kitab : Ihya Ulumiddin - Detail Buku
Halaman Ke : 965
Jumlah yang dimuat : 1706
« Sebelumnya Halaman 965 dari 1706 Berikutnya » Daftar Isi
Arabic Original Text

وانشراح صدر وكذلك من عرف سنة الله في الدنيا علم أنها دار ضيافة سبلت على المجتازين لا على المقيمين ليتزودوا منها وينتفعوا بما فيها كما ينتفع المسافرون بالعواري ولا يصرفون إليها كل قلوبهم حتى تعظم مصيبتهم عند فراقها

فهذه أمثلة الدنيا وآفاتها وغوائلها نسأل الله تعالى اللطيف الخبير حسن العون بكرمه وحلمه

بيان حقيقة الدنيا وماهيتها في حق العبد

اعْلَمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ ذَمِّ الدُّنْيَا لَا تَكْفِيكَ مَا لَمْ تَعْرِفِ الدُّنْيَا الْمَذْمُومَةَ مَا هِيَ وَمَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ مِنْهَا وَمَا الَّذِي لَا يُجْتَنَبُ فَلَا بُدَّ وَأَنْ نُبَيِّنَ الدُّنْيَا الْمَذْمُومَةَ الْمَأْمُورَ بِاجْتِنَابِهَا لِكَوْنِهَا عَدُوَّةً قَاطِعَةً لِطَرِيقِ اللَّهِ مَا هِيَ فَنَقُولُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ عِبَارَةٌ عَنْ حَالَتَيْنِ مِنْ أَحْوَالِ قَلْبِكَ فَالْقَرِيبُ الداني منها يُسَمَّى دُنْيَا وَهُوَ كُلُّ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْمُتَرَاخِي الْمُتَأَخِّرُ يُسَمَّى آخِرَةً وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَكُلُّ مَا لَكَ فِيهِ حَظٌّ وَنَصِيبٌ وَغَرَضٌ وَشَهْوَةٌ وَلَذَّةٌ عَاجِلُ الْحَالِ قَبْلَ الْوَفَاةِ فَهِيَ الدُّنْيَا فِي حَقِّكَ إِلَّا أَنَّ جَمِيعَ مالك إِلَيْهِ مَيْلٌ وَفِيهِ نَصِيبٌ وَحَظٌّ فَلَيْسَ بِمَذْمُومٍ بَلْ هُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا يصحبك في الآخرة وتبقى معك ثمرته بعد الموت وهو شيئان العلم والعمل فقط وأعني بالعلم العلم بالله وصفاته وأفعاله وملائكته وكتبه ورسله وملكوت أرضه وسمائه والعلم بشريعة نبيه وأعني بالعمل العبادة الخالصة لوجه الله تعالى وقد يأنس العالم بالعلم حتى يصير ذلك ألذ الأشياء عنده فيهجر النوم والمطعم والمنكح في لذته لأنه أشهى عنده من جميع ذلك فقد صار حظاً عاجلاً في الدنيا

ولكنا إذا ذكرنا الدنيا المذمومة لم نعد هذا من الدنيا أصلاً بل قلنا إنه من الآخرة وكذلك العابد قد يأنس بعبادته فيستلذها بحيث لو منع عنها لكان ذلك أعظم العقوبات عليه حتى قال بعضهم ما أخاف من الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل وكان آخر يقول اللهم ارزقني قوة الصلاة والركوع والسجود في القبر فهذا قد صارت الصلاة عنده من حظوظه العاجلة وكل حظ عاجل فاسم الدنيا ينطلق عليه من حيث الاشتقاق من الدنو ولكنا لسنا نعني بالدنيا المذمومة ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم ثلاث النساء والطيب وقرة عيني في الصلاة (١)

فجعل الصلاة من جملة ملاذ الدنيا وكذلك كل ما يدخل في الحس والمشاهدة فهو من عالم الشهادة وهو من الدنيا والتلذذ بتحريك الجوارح بالركوع والسجود إنما يكون في الدنيا فلذلك أضافها إلى الدنيا إلا أنا لسنا في هذا الكتاب نتعرض إلا للدنيا المذمومة فنقول هذه ليست من الدنيا

الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ الْمُقَابِلُ لَهُ عَلَى الطَّرَفِ الْأَقْصَى كُلُّ مَا فِيهِ حَظٌّ عَاجِلٌ وَلَا ثَمَرَةَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَصْلًا كَالتَّلَذُّذِ بِالْمَعَاصِي كلها والتنعم بالمباحاة الزَّائِدَةِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَاتِ وَالضَّرُورَاتِ الدَّاخِلَةِ فِي جملة الرفاهية والرعونات كالتنعم بالقناطير الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ والحرث والغلمان والجواري والخيول والمواشي والقصور والدور ورفيع الثياب ولذائذ الأطعمة فَحَظُّ الْعَبْدِ مِنْ هَذَا كُلِّهِ هِيَ الدُّنْيَا المذمومة وفيما يعد فضولا أوفى محل الحاجة نظر طويل إذ روي عن عمر رضي الله عنه أنه استعمل أبا الدرداء على حمص فاتخذ كنيفاً أنفق عليه درهمين فكتب إليه عمر من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى عويمر قد كان لك في بناء فارس والروم ما تكتفي به عن عمران الدنيا حين أراد الله خرابها فإذا أتاك كتابي هذا فقد سيرتك إلى دمشق أنت وأهلك فلم يزل بها حتى مات فهذا رآه فضولاً من الدنيا فتأمل فيه


(١) حديث حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة أخرجه النسائي والحاكم من حديث أنس دون قوله ثلاث وتقدم في النكاح

Bahasa Indonesia Translation
Belum ada terjemahan Indonesia untuk halaman ini.

Beberapa bagian dari Terjemahan di-generate menggunakan Artificial Intelligence secara otomatis, dan belum melalui proses pengeditan

Untuk Teks dari Buku Berbahasa Indonesia atau Inggris, banyak bagian yang merupakan hasil OCR dan belum diedit


Belum ada terjemahan untuk halaman ini atau ada terjemahan yang kurang tepat ?

« Sebelumnya Halaman 965 dari 1706 Berikutnya » Daftar Isi