وكان ينبغي على ما قدره ثعلب أن يقرأ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) ، على تقدير: أنتم الذين تقتلون أنفسكم.
ويجوز عند البصريين: ثم أنتم الذين أنفسكم، في الضرورة، وليس بالمختار. وأنشدوا فيه لمهلهل:
وإن الذي قتلت بكر بالقنا
... ويركب منها «1» غير ذات سنام
والوجه: وإن الذي قتل.
والآخر:
يا أيها الذكر الذي قد سؤتنى
... وفضحتني وطردت أم عياليا
والوجه: يا أيها الذي قد ساءنى.
والآخر:
يا مرو يا بن واقع يا أنتا
... أنت الذي طلقت عام جعتا «2»
حتى إذا اصطبحت واغتبقتا
... أقبلت مرتادا لما تركنا
والوجه: الذي طلق عام جاع، لأن الضمير في «طلق» يعود إلى «الذي» وهو غائب، فوجب أن يكون ضمير غائب.
ومثله: (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) «3» و (ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ) «4» فيها الوجوه التي ذكرنا.