وعلى هذا، (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) «1» ، (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) «2» ، (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ) «3» .
ويدلك على ذلك قوله: (فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً) «4» وأما قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ) «5» ، فإنه يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يجعل «عنها» متعلقا بالسؤال، كأنه: يسألونك عنها كأنك حفي بها، فحذف الجار والمجرور.
وحسن ذلك لطول الكلام ب «عنها» التي من صلة السؤال.
ويجوز: أن يكون «عنها» بمنزلة «بها» وتصل الحفاوة مرة بالباء، ومرة «بعن» كما أن السؤال فصل مرة بالباء ومرة «بعن» ، فيما ذكرنا.
ويدلك على تعديه بالباء قوله تعالى: (إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) «6» .
وقال: (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ/ خَبِيراً) «7» . 72 ى فقوله: «فاسأل به» مثل: سل عنه خبيراً.