Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وقد كنت قبل ذلك ابتدأت بشرح الأصل (١) ثم لما سألتني تفسيره واستعجلتني فيه، عملت لك هذا وقصدت الإيجاز والاقتصار في التفسير؛ ليقرب عليك حفظه، وإن امتدت بي الحياة تممت - إن شاء الله - شرحه لك، ولنظرائك المتأدبين. والله جل وعز الموفق لقول الصواب وفعله، وهو حسبي ونعم الوكيل.
فأما قوله: (هذا كتاب اختيار فصيح الكلام).
فإن هذا: اسم مبهم يشار به للمخاطب إلى كل مذكر موجود بحضرته غير بعيد عنه، وأصله عند التحوين البصريين ذا، وأصل ذا: ذيا (٢). وقال الكوفيون: أصل هذا: الذال وحدها، والألف بعدها
(١) أي فصيح ثعلب.
(٢) هكذا بياء خفيفة وألف مقصورة، ورأي البصريين في هذه المسألة أن أصل ذا: "ذي" بياء مشددة على وزن "فعل" ثم حذفت اللام للتخفيف فبقي "ذي" ساكن الياء، فقلبت الياء ألفا فصار "ذا".
وبعضهم يرى أن أصل ذا: "ذوى" بفتح الواو على وزن "فعل" فحذفت اللام تأكيدا للإبهام، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وفي الدر المصون ١/ ٨٤: "وهذا كله على سبيل التمرين، وإلا فهذا مبني، والمبني لا يدخله التصريف".
وينظر: المنصف ١/ ١٢٢، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٤٦٩، واللامات للهروي ١٨٨، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/ ٦٦٩، وشرح المفصل لابن يعيش ٣/ ١٢٦، وشرح الكافية للرضي ٢/ ٤٧٣، وارتشاف الضرب ١/ ٥٠٥، ولسان العرب ١٥/ ٤٥٠ (ذا).