بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم، قال: فإن وفيتم فلكم الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا، كان أمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه (1). ولم يفرض يومئذ القتال (2). ثم انصرفوا إلى المدينة، فأظهر الله الإسلام. وكان أسعد بن زرارة يجمّع بالمدينة بمن أسلم (3).= الفيء والغنائم، وأعطي غيرنا، نصبر على ذلك (جامع الأصول 1/ 254). (1) ألفاظ هذه البيعة عدا ما بين المعكوفتين هي في السيرة 1/ 434، وطبقات ابن سعد 1/ 220، وأخرجها البخاري في الإيمان، باب (11) حديث (18)، ومسلم في الحدود، باب الحدود كفارات لأهلها (1709)، كلاهما من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه. وأما ما بين المعكوفتين: فأخرجه البخاري في الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس (7199 - 7200)، ومسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية (1709)، كلاهما من حديث عبادة أيضا مقتصرين عليها. لكن قال الحافظ في الموضع الأول: والمبايعة المذكورة في حديث عبادة على الصفة المذكورة، لم تقع ليلة العقبة، وإنما كان ليلة العقبة ما ذكره ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن حضر من الأنصار: «أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم». فبايعوه على ذلك، وعلى أن يرحل إليهم هو وأصحابه. . قلت: هذه الصيغة سوف ترد في بيعة العقبة الثانية، والله أعلم. (2) كذا في السيرة 1/ 431، والطبقات 1/ 220. (3) قاله ابن إسحاق 1/ 435، وابن سعد 1/ 220، وقال: وروى بعضهم أن مصعبا كان يجمّع بهم. قلت: هو قول موسى بن عقبة عن الزهري كما في دلائل البيهقي 2/ 433 و 2/ 441، ورواه الدارقطني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى مصعب بن عمير أن يجمع بهم. الحديث. وكانوا أربعين رجلا (انظر المواهب 1/ 280). وقال البيهقي في الدلائل 2/ 441: لا مخالفة، وكأن-