أمرهم بالانصراف لكفرهم (1) بمكان يقال له: الشّوط (2)، ويقال: بأحد عند التّصاف (3). وقال النبي صلى الله عليه وسلم للرماة: «لا تتغيروا من مكانكم، فلما تغيروا هزموا» (4). وقتل من المسلمين سبعون، منهم حمزة رضي الله عنه بحرية وحشي (5)، ويقال: خمسة وستون (6).(1) الذي في المغازي 1/ 215، والطبقات 2/ 39: أن كتيبة من يهود حلفاء ابن أبي خرجت معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تستنصروا بأهل الشرك على أهل الشرك»، وروى الطبراني في الكبير والأوسط برجال ثقات عن أبي حميد الساعدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد، حتى إذا جاوز ثنية الوداع، فإذا هو بكتيبة حسناء، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: عبد الله بن أبيّ في ستمائة من مواليه من اليهود من بني قينقاع، فقال: وقد أسلموا؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: مروهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين». (وفاء الوفا 1/ 283). (2) هذا قول ابن إسحاق 2/ 64، والشوط-كما في النهاية-: اسم حائط من بساتين المدينة، وقال ابن إسحاق: بين المدينة وأحد، وأورده السمهودي مؤرخ المدينة في وفاء الوفا/1248/من عدة روايات يؤخذ منها أنه بالقرب من جبل (ذباب). وهذا قبل أحد في الطريق إليه. (3) هذا قول الواقدي 1/ 219، وابن سعد 2/ 39، والبيهقي 3/ 208، ونقل الطبري في التاريخ 2/ 504 عن الواقدي أن انخزال ابن أبي كان من الشيخين. والشيخان: أطمان عسكر عندهما الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروجه إلى أحد، وردّ من رد من صغار الصحابة. (4) الحديث في الصحيح، ولفظه فيه من حديث البراء رضي الله عنه: «لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا». أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة أحد (4043). (5) ما بين المعقوفتين ساقط من (1). (6) الأول: أخرجه البخاري في المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أحد-