وخرج الهرش يدعو إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم (1).
[المأمون]: وبويع أخوه المأمون أبو العباس عبد الله بمرو (2). فمكث في الخلافة اثنتين وعشرين سنة (3).= في المصادر الرئيسة الثلاثة: الطبري والمنتظم والكامل حوادث تلك السنة. والأهواز-كما عند ياقوت-اسم عربي، وكانت تسمى في أيام الفرس خوزستان، ونقل عن صاحب العين: أن الأهواز سبع كور بين البصرة وفارس. (1) ذكر الطبري 8/ 527: هذا الخبر أول خلافة المأمون آخر سنة ثمان وتسعين ومائة، وقال: وفيها خرج الحسن الهرش في ذي الحجة منها يدعو إلى الرضا من آل محمد [صلى الله عليه وسلم]-بزعمه-في سفلة الناس وجماعة كثيرة من الأعراب حتى أتى النيل [بليدة في سواد الكوفة] فجبى الأموال، وأغار على التجار، وانتهب القرى، واستاق المواشي. وقال في المحرم من السنة الجديدة: وفيها خرج أزهر بن زهير إلى الهرش فقتله في المحرم. وانظر الكامل 5/ 415، والبداية 10/ 255. (2) كذا كنيته عند الأكثر، وقدم عليها المسعودي: (أبا جعفر). وجمع ابن عساكر بين الكنيتين فقال 14/ 93 (م): كنيته أبو العباس، فلما استخلف اكتنى بأبي جعفر. قال في المنتظم 10/ 49: تفاؤلا بكنية المنصور والرشيد في طول العمر. ومرو: أشهر مدن خراسان وقصبتها، والنسبة إليها مروزي على غير قياس. ومدحها ياقوت كثيرا، وفيها قبور بعض الصحابة، وخرج منها علماء كثيرون، على رأسهم: الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. (3) لم أجدها هكذا إلا عند المتأخرين. انظر الجوهر الثمين/110/، وتاريخ الخميس 2/ 336، وهذا الأخير صرح بأنها عن مغلطاي، لكن يستأنس لهذه المدة بما ذكروا: أن خلافته كانت عشرين سنة ونصفا تقريبا، وفي المعارف /391/: عشرين سنة. وقال الطبري 8/ 650: وذلك سوى سنتين كان دعي له فيهما في حياة أخيه. أقول: فعلى هذا القول ينضبط قول المصنف، والله أعلم.