Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قومًا خرجوا في نتف الأسل، فطحن لهم على رحا، فتبينوا بعد أنَّ الرحا فيه شيء يكرهونه؛ غصب، فتصدق بعضهم بنصيبه، وأبى بعضهم. وقال: لست آمر فيه ولا أنهى. شيء لا أرضى به، آكله ولا أتصدق به.
فعجب أبو عبد اللَّه، وقال: إذا تصدق به فأيش بقي! وكان مذهب أبي عبد اللَّه أن يتصدق به إذا كان شيء يكرهونه.
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يُحكى عن فُضيل أن غُلامه جاءه بدرهمين. فقال: ما عملت في دار فُلان؟ فذكر من تكره ناحيتُه. قال: فرمى بها بين الحجارة، وقال: لا يتقرب إلى اللَّه إلَّا بالطيب، فعجب أبو عبد اللَّه، وقال: رحمه اللَّه. وذهب أبو عبد اللَّه في مثل هذا الموضع إلى أن يتصدق به، كأنه عنده أحوط.
قلت لأبي عبد اللَّه: إن أبا معاوية الأسود قال للفضيل: فضل معي شيء -يعني: من الوجه الذي لا يرضاه- قال: أَنْتَ خُذه، واقعد في جلبة -يعني: زورقا- واقذفه في جوف البحر.
فتبسم أبو عبد اللَّه، وقال: في هذا الموضع: يعجبني أن يتصدق به.
وقال: إذا تصدق به فأي شيء بقي؟
نقل عنه أبو طالب: فيمن خلط زيتًا حرامًا بمباح، أعجب إليَّ أن يتصدق به، هذا غير الدراهم.