Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قال: لا؛ لأنه كأنه وصية لوارثٍ.
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل مات وترك ورثة، فكان على أحد ورثته دين فلما أخذ ميراثَهُ قضى دينه فلم يبق عنده شيءٌ يُعطى من ثلث هذا الميت؟
كررتُ عليه المسألة، فقال: لا يُعطى وارثٌ.
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يوصي بماله كله لابنةٍ له وامرأة؟ قال: هذا لا يجوز، يفرق في الورثة: للابنة النصف، وللمرأة الثمن، وما بقي للعصبة.
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يوصي لأولاد ابنته بأرض أوقفها عليهم؟
قال: إذا كانوا لا يرثون جائز لأنه ". . وَلَا وَصِيَّةَ لوارِثٍ" (١).
(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٦٧، وأبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (٢١٢٠) وقال: وفي الباب عن عمرو بن خارجة وأنس بن مالك وهذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه (٢٧١٣). وبوَّب عليه البخاري: باب لا وصيَّة لوارث.
وصححه الألباني في "الإرواء" (١٦٥٥) ثم قال: وقد جاء عن جماعة كثيرة من الصحابة منهم أبو أمامة الباهلي، وعمرو بن خارجة وعبد اللَّه بن عباس وأنس بن مالك، وعبد اللَّه بن عمرو وجابر وعلي بن أبب طالب، وعبد اللَّه بن عمر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم. ثم أخذ يُخَرِّجُ كلَّ حديث وفي النهاية قال: وخلاصة القول أن الحديث صحيح لا شك فيه بل هو متواتر كما جزم بذلك السيوطي وغيره من المتأخرين.