Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ـهل يجوز أن أسمي ولدي ميكائيل؟ـ
الأفضل أن تختار لولدك اسماً حسناً لا يختلف أحد في حسنه، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، أحمد، محمد ... ونحو ذلك.
" ينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه أو بنته، وأحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن. وكل ما أضيف إلى الله فهو أفضل من غيره، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد العزيز، عبد الوهاب، عبد الكريم، عبد المنان، وما أشبه ذلك " انتهى بتصرف يسير.
أما التسمية بأسماء الملائكة، فقد ذهب أكثر العلماء إلى جوازها، وكرهها آخرون.
قال النووي رحمَه اللهُ في "المجموع" (٨/٤١٧) :
" َمذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ... وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ أَنَّهُ كَرِهَ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّسْمِيَةِ بِجِبْرِيلَ " انتهى باختصار.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (١١/٣٣٤-٣٣٥) :
" ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ كَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَا تُكْرَهُ. وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ , قَالَ أَشْهَبُ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّسَمِّي بِجِبْرِيلَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ" انتهى.
وروى عبد الرزاق في "المصنف" (١١/٤٠) : عن معمر قال: قلت لحماد بن أبي سليمان: كيف تقول في رجل تسمى بجبريل وميكائيل؟ فقال: لا بأس به.
وعلى كل حالٍ، ينبغي العدول عن التسمية بأسماء الملائكة، واختيار اسم حسن لم يختلف فيه العلماء.
" لو أراد الإنسان أن يسمي بأسماء الملائكة، قلنا: لا تُسَمِّ بها، مثل أن يسمي الإنسانُ: جبريل وميكائيل وإسرافيل " انتهى.
"لقاء الباب المفتوح" (٦٧/١٤) .
وقد يحمل نهي الشيخ على أن ذلك خلاف الأولى.
وأما حديث (تسموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة) فضعيف جدا، كما في ضعيف الجامع (٣٢٨٣) .
وأما ما يذكرونه عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلا يقول: يا ذا القرنين فقال عمر:
" اللهم غفرا، أما رضيتم أن تسموا بأسماء الأنبياء حتى تسموا بأسماء الملائكة؟ "
فهذا لم يصح عنه رضي الله عنه، رواه ابن جرير الطبري (١٨/١٠٤) عن خالد بن معدان عن عمر، وخالدا لم يدرك عمر رضي الله عنه؛ فإن بين وفاتيهما ثمانين سنة.
راجع: "تهذيب التهذيب" (٣/١٠٢) .
هذا بالنسبة لحكم تسمية الأولاد الذكور بأسماء الملائكة، أما تسمية الإناث بأسماء الملائكة فهو محرم؛ لأن في ذلك مضاهاة للمشركين الذين جعلوا الملائكة إناثاً، كما قال الله عز وجل: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) الزخرف/١٩.
وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله: " أما تسمية النساء بأسماء الملائكة؛ فظاهر الحرمة؛ لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم. وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، مَلَكة، ومَلَك " انتهى.
"معجم المناهي اللفظية" (ص ٥٦٥) .
فالنصيحة للسائل أن يعدل عن هذا الاسم (ميكائيل) إلى غيره، مما هو أحسن منه.