Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حكم انتخاب غير المسلم وتقديمه على المسلم
ـنرجو التكرم بالإفادة عن حكم الدين فى انتخاب غير المسلم نقيبا بالنقابات المهنية رغم وجود غيره من المسلمين ظنا بأن الاول يتمتع بالحيدة وظنا بأن الآخرين يميلون إما للعصبية أو الحزبية أو للمصلحة الشخصية، كما أرجو بأن يكون الرد مكتوبا وعلى عجل لأهمية الأمر وسرعته؟ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز انتخاب غير المسلمين، لأن ذلك يعني الثقة بهم وتوليهم وتوليتهم والدخول في شيء من طاعتهم، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {المائدة:٥١} ، وقال بعدها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {المائدة:٥٧} ، كما أن انتخاب غير المسلم وتقديمه على المسلم هو من جعل السبيل للكافرين على المؤمنين، وهو خلاف مراد الله تعالى القائل: وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً {النساء:١٤١} .
والمسلم وإن كان فيه ما فيه من قصور فهو خير من غير المسلم، كما قال تعالى: وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ {البقرة:٢٢١} ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٥١٤١، والفتوى رقم: ٣٢٧٣٣ وراجع للفائدة في الموضوع الفتوى رقم: ٧٦٩٥٨.