Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
* الهُجُومُ العَامُّ وَنُشُوبُ الحَرْبِ:
كَانَتْ نِهَايَةُ هَذِهِ المُبَارَزَةِ بِدَايَةً سَيِّئَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى المُشْرِكِينَ، فَقَدُوا ثَلَاثَةً مِنْ خِيرَةِ فُرْسَانِهِمْ وَقَادَتِهِمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً، فَاسْتَشَاطُوا غَضَبًا، وَكَرُّوا عَلَى المُسْلِمِينَ كَرَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ (١).
ثُمَّ تَزَاحَفَ النَّاسُ، وَدَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَشَدَّ الكُفَّارُ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَنَشَبَتِ الحَرْبُ، فَرُمِيَ مِهْجَعٌ (٢)، مَوْلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- بِسَهْمٍ فَقتَلَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ (٣).
ثُمَّ رُمِيَ حَارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ -رضي اللَّه عنه- وَكَانَ فِي النَّظَّارَةِ كَمَا ذَكَرْنَا- وَهُوَ يَشْرَبُ مِنَ الحَوْضِ، بِسَهْمٍ غَرْبٍ (٤) فَأَصَابَ نَحْرَهُ (٥) فَقتَلَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ مِنَ الأَنْصَارِ.
أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ بنِ سُرَاقَةَ أَتَتَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ -وَكَانَ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ- فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ
(١) الرحيق المختوم ص ٢١٧.
(٢) قال الحافظ في الإصابة (٦/ ١٨٢): قال ابن هشام: مِهْجع مولى عمر بن الخطاب، كان من السابقين إلى الإسلام، وشهد بدرًا، واستشهد بها.
(٣) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٢٣٩).
(٤) قال الحافظ في الفتح (٦/ ١٠٧): أي لا يُعرف رَامِيه، أو لا يُعرف من أين أتى.
(٥) النَّحْرُ: أعلى الصدر. انظر النهاية (٥/ ٢٣).