Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (١).
وَكَثُرَ النِّقَاشُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَبَيْنَ وَفْدِ نَجْرَانَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتْلُو عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَيَقْرَعُ بَاطِلَهُم بِالْحُجَّةِ، فَلَمَّا لَمْ تُجْدِ مَعَهُمُ الْمُجَادَلَةُ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، طَلَبُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يُبَاهِلَهُمْ (٢)، فَوَافَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (٣)، فَخَافُوا مِنَ الْمباهلَةِ، وَرَفَضُوهَا.
رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَنَا، لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا (٤).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَوْ خَرَجَ الذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-،
(١) سورة آل عمران آية (٥٨ - ٦٠).
(٢) الْمبَاهلَةُ: الْمُلَاعَنَةُ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة اللَّه على الظالم منا. انظر النهاية (١/ ١٦٤).
(٣) سورة آل عمران آية (٦١).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب قصة أهل نجران - رقم الحديث (٤٣٨٠) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٣٩٣٠).