Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا المَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلَ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقَالَ: "انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهِدِهِمْ (١)، ونَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ" (٢).
١٠ - جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: رَوَى أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كُنْتُ أَمْتِحُ (٣) لِأَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ (٤).
وَقَدْ أنْكَرَ الوَاقِدِيُّ (٥) رِوَايَةَ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ هَذِهِ، وَقَالَ: هَذَا
(١) قال الإمام النووي في شرح مسلم (١٢/ ١٢٢): أما قضِيَّةُ حذيفةَ وأبيه فإن الكفار استحلَفُوهُما لا يُقَاتلان مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوةِ بَدْر فأمرهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالوَفَاء، وهذا ليس للإِيجاب فإنه لا يجب الوفاء بِتَركِ الجهاد مع الإمام ونائِبِه، ولكن أراد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا يَشِيع عن أصحابه نقضُ العهدِ وإن كان لا يلزمهم ذلك، لأن المُشِيعَ عليهم لا يَذْكر تأويلًا.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب الوفاء بالعهد - رقم الحديث (١٧٨٧) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (٢٣٣٥٤).
(٣) المَاتِحُ: هو المُسْتَقِي من البئرِ بالدَلْو من أعلى البئر. انظر النهاية (٤/ ٢٤٨).
(٤) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الجهاد - باب في المرأة والعبد يُحذيان من الغنيمة - رقم الحديث (٢٧٣١) - وصحح إسناده الحافظ في الفتح - والإصابة (١/ ٥٤٦).
(٥) هو محمد بن عمر بن واقِدٍ الأسلمي، وهو ضعيف، لكنه لا يُستغنى عنه في المغازي والسير. قال عنه الذهبي في السير (٩/ ٤٥٤): جَمَعَ، فأوعى، وخلط الغثَّ بالسمين، والخرَزَ بالدرِّ الثمين، فاطّرحوه لذلك، ومع هذا فلا يُستغنى عنه في المَغَازي، وأيامِ الصحابة وأخبارهم.
وقال الإمام الذهبي في السير في موضع آخر (٩/ ٤٦٩): وقد تقرَّر أن الواقدي ضعيفٌ، يُحتاج إليه في الغزوات، والتاريخِ، ونُورِدُ آثاره من غير احتجاجٍ، أما في الفرائض، فلا ينبغي أن يُذكر.