Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
عاقبتها، وتبَرَّؤوا منها، حتَّى ذكر أبو القاسم القشيريُّ في «رسالته» (١) أنَّ أبا سليمان الداراني رؤي بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، وما كان شيء أضرَّ عليَّ من إشارات القوم.
وقال أبو القاسم (٢): سمعت أبا سعيدٍ الشحَّام يقول: رأيت الأستاذ أبا سهلٍ الصُّعلوكيَّ في المنام، فقلت له: أيُّها الشّيخ، فقال: دع التَّشييخ! فقلت: وتلك الأحوال؟ فقال: لم تُغنِ عنَّا شيئًا! فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بمسائلَ كانت تسألُ عنها العُجُز (٣).
وذكر (٤) عن الجُرَيريِّ: أنَّه رأى الجنيد في المنام بعد موته، فقال: كيف حالك يا أبا القاسم؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وبادت تلك العبارات، وما نفعنا إلَّا تسبيحاتٌ كنَّا نقولها بالغدوات (٥).
فأمَّا قوله: (الرّجاء أضعف منازل المريدين)، فليس كذلك، بل هو من
(١) (ص ٧٦٦).
(٢) «الرسالة» (ص ٧٦٢).
(٣) أي: العجائز.
(٤) في «الرسالة» (ص ٧٦٠). وأسنده أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٥٧) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٩٨٦) عن جعفر الخُلْدي أنه رأى تلك الرؤيا، ولفظها: « ... وما نفعتنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر». والجُريري والخُلدي كلاهما من أصحاب الجنيد.
(٥) في ع زيادة: «وقال أبو سليمان الداراني: تعرض عليَّ النُّكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلَّا بشاهدي عدلٍ: الكتاب والسُّنّة. وقال الجنيد: مذهبنا مقيّدٌ بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يُقتدى به في طريقنا. هذا إلى غير ذلك من الأقوال التي وردت عنهم - رضي الله عنهم -». انظر لقوليهما: «القشيرية» (ص ١٣٣، ١٥٥).