Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصَّحِيحَةِ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ: وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَأُرِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ هَذَا التَّقْيِيدُ بِاللَّيْلَةِ ضَعِيفٌ غَرِيبٌ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا سَبَقَ وَالنَّاقُوسُ هُوَ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ لِصَلَاةِ النَّصَارَى جَمْعُهُ نَوَاقِيسُ وَقَوْلُهُ مِنْ أَجْلِ هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَشْهُورُ الْفَتْحُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ
* وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيُّ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَكَانَتْ رُؤْيَاهُ الْأَذَانَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَةِ بَعْدَ بِنَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً: وَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ مَشْرُوعَانِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ وَالْإِجْمَاعِ وَلَا يُشْرَعُ الْأَذَانُ وَلَا الْإِقَامَةُ لِغَيْرِ الْخَمْسِ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْذُورَةً أَوْ جِنَازَةً أَوْ سُنَّةً وَسَوَاءٌ سُنَّ لَهَا الْجَمَاعَةُ كَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ أَمْ لَا كَالضُّحَى وَلَكِنْ يُنَادَى لِلْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَبْوَابِهَا وَكَذَا يُنَادِي لِلتَّرَاوِيحِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً إذَا صُلِّيَتْ جَمَاعَةً وَلَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ وَقَطَعَ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهَا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ الْأُمِّ لَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ لِغَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ فَأَمَّا الْأَعْيَادُ وَالْكُسُوفُ وَقِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأُحِبُّ أَنْ يُقَالَ فِيهِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ قَالَ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَكُلُّ نَافِلَةٍ غَيْرِ الْعِيدِ وَالْخُسُوفِ فَلَا أَذَانَ فِيهَا وَلَا قَوْلَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً هَذَا نَصُّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الذَّخَائِرِ أَنَّ الْمَنْذُورَةَ يُؤَذَّنُ لَهَا وَيُقِيمُ إذَا قُلْنَا يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ فَغَلَطٌ مِنْهُ وَهُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لِلنَّذْرِ وَلَا يُقَامُ وَلَا يُقَالُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَهَذَا مَشْهُورٌ
ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ لَا يُشْرَعَانِ لِغَيْرِ الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءُ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَنَقَلَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ فِي كِتَابِهِ رؤوس المسائل وغيره عن معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمَا قَالَا هُمَا سُنَّةٌ فِي صلاة العيدين وهذا إنْ صَحَّ
عَنْهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمَا فِيهِ السُّنَّةُ وَكَيْفَ كَانَ هُوَ مَذْهَبٌ مَرْدُودٌ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جابر ابن سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ " وفى المسألة أحاديث كثيرة صحيحة * قال المصنف رحمه الله