Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ قَوْلًا وَالْخَامِسُ أَنَّهُ إنْ رَجَعَ فِي الْأَذَانِ ثَنَّى جَمِيعَ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ فَيَكُونُ سبع عشرة كلمة وانه لَمْ يَرْجِعْ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ فَجَعَلَهَا إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً قَالَ الْبَغَوِيّ وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ محمد ابن اسحاق بن خزيمة من أصحابنا والمذهب اتها إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً سَوَاءٌ رَجَعَ أَمْ لَا وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ الْمَذْكُورُ هُنَا فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ مَرَّةً فَقَطْ وَقَدْ قُلْتُمْ يَأْتِي بِهِ مَرَّتَيْنِ فَالْجَوَابِ أَنَّهُ وِتْرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى تَكْبِيرِ الْأَذَانِ فَإِنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ وَلِأَنَّ السُّنَّةَ فِي تَكْبِيرَاتِ الاذان الْأَرْبَعِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي نَفَسَيْنِ كُلُّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي نَفَسٍ وَفِي الْإِقَامَةِ يَأْتِي بِالتَّكْبِيرَتَيْنِ فِي نَفَسٍ فَصَارَتْ وِتْرًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي أَلْفَاظِ الاذان: قذ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَبِهِ قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِجَازِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ مَالِكٌ هُوَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً أَسْقَطَ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً أَسْقَطَا التَّرْجِيعَ وَجَعَلَا التَّكْبِيرَ أَرْبَعًا كَمَذْهَبِنَا وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إثْبَاتُ التَّرْجِيعِ وَحَذْفُهُ كِلَاهُمَا سُنَّةٌ وَحَكَى الْخِرَقِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ
وَاحْتُجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِ فِي إسْقَاطِ التَّرْجِيعِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالُوا وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى حَدِيثِ عبد الله بن ريد لِأَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) أَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ
أَنَّ فِيهِ زيادة وزيادة الثقة مقبولة (والثالث) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَّنَهُ إيَّاهُ (وَالرَّابِعُ) عَمَلُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ بِالتَّرْجِيعِ وَاَللَّهُ أعلم