Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أو ذهل عنه وقال الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُحَقِّقِينَ يَجُوزُ الْأَمْرَانِ وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْأُمِّ كَمَا ثبت في الصحيح وصرح فيه سجود الصَّفِّ الَّذِي يَلِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ الْكَيْفِيَّةَ الْمَشْهُورَةَ فَأَشَارَ إلَى جَوَازِهِمَا وَاسْتَغْنَى بِثُبُوتِ الْحَدِيثِ عَنْ أَنْ يَقُولَ وَيَجُوزُ أَيْضًا مَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يَقُلْ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ إنَّ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرهَا هِيَ صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ بَلْ قَالَ وَهَذَا نَحْوُ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ فَأَشْبَهَ تَجْوِيزُهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الام أن الكيفة الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ حِرَاسَةُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَسُجُودُ الثَّانِي رَوَاهَا أَبُو عَيَّاشٍ وَأَمَّا الْكَيْفِيَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلْحَدِيثِ وَلِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَلَكِنَّهَا جَائِزَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى وَفْقِ الْحَدِيثِ إلَّا أَنَّهُ تَرَكَ تَقَدُّمَ الصَّفِّ الْمُتَأَخِّرِ وَتَأَخَّرَ الْمُقَدَّمِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ جَوَازَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ وَتَرْكَهُمَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَحَصَلَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ وَاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ كُلُّهَا جَائِزَةٌ وَاَلَّذِي فِي الْحَدِيثِ هُوَ الْأَفْضَلِ لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَلِتَفْضِيلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَخُصُّوا بِالسُّجُودِ أَوَّلًا قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْحِرَاسَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالسُّجُودِ وَلَا يَحْرُسُونَ فِي غَيْرِهِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُمْ يَحْرُسُونَ فِي الرُّكُوعِ أَيْضًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ أَصْحَابُنَا لِهَذِهِ الصَّلَاةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونُ الْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى جَبَلٍ أَوْ مُسْتَوٍ مِنْ الْأَرْضِ لَا يسترهم شئ من أبصار المسلمين وأن يكون في الْمُسْلِمُونَ كَثْرَةً تَسْجُدُ طَائِفَةٌ وَتَحْرُسُ أُخْرَى وَقَدْ ذكر المصنف هذه الشرط قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ عَلَى صَفَّيْنِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا صُفُوفًا كَثِيرَةً ثُمَّ يَحْرُسُ صَفَّانِ كَمَا سَبَقَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْرُسَ جَمِيعُ الصَّفِّ وَلَا صَفَّانِ بَلْ لَوْ حَرَسَ فِرْقَتَانِ مِنْ صَفٍّ وَاحِدٍ عَلَى الْمُنَاوَبَةِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ حَرَسَتْ طَائِفَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَفِي صِحَّةِ صَلَاةِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ (أَصَحُّهُمَا) الصِّحَّةُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَغَيْرُهُمَا
إذَا تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ السَّاجِدُونَ أَوَّلًا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى وَفْقِ الْحَدِيثِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ جَازَ بِلَا شَكٍّ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ لِلْحَدِيثِ لَكِنْ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكْثُرَ عَمَلُهُمْ وَلَا يَزِيدَ
عَلَى خُطْوَتَيْنِ بَلْ يَتَقَدَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ خُطْوَتَيْنِ وَيَتَأَخَّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوَّلِينَ خُطْوَتَيْنِ وَيَدْخُلُ الَّذِي يَتَقَدَّمُ